قضايا المجتمع

مقال حواري في مقاصد الشريعة وأركان الإسلام

 

 

تعقيبًا على مقالي: (هل أركان الإسلام خمسة! نحو فهم حيوي للإسلام)، والمنشور في شبكة (جيرون) الإعلامية، بتاريخ 31 أكتوبر 2017

https://geiroon.net/archives/100064 كتب عباس شريفة تعقيبًا مطوّلًا منشورًا أسفل المقال المذكور، وقد ارتأيت تخصيص مقال مستقل؛ لكون النقود التي يطرحها كانت شائعة، وقد وردتني من أكثر من شخص، وسأعرض مقال شريفة مُجزَّءًا على فقرات، ومن ثمّ أكتبُ تعقيبًا على كلّ فقرة منها.

(1)

عباس شريفة: “على ما يبدو، أن الكاتب يخلط خلطًا عجيبًا، بين الأحاديث التي نصت على أركان الإسلام في مرحلة زمنية لم تكتمل فيه الشرائع، فلم يذكر منها الحج، مثلًا لأنه آخر ما فرض من أركان الإسلام، لذلك كانت تنقصه منهجية فهم النصوص، وهي الجمع بين الأدلة، لا اعتبار الاختلاف تناقضًا بين الأدلة، لأن لهذه الأحاديث سياقاتها الظرفية التي وردت فيها بمراحل كانت الشريعة ما تزال في طور التشكّل، وهذا من المعلوم بالضرورة أن الإسلام لم ينزل جملة واحدة على المسلمين، وإنما مُفرّقًا على ثلاث وعشرين سنة”.

حمزة رستناوي:

الاختلاف ليس تناقضًا بالضرورة هذا صحيح، ولكن يجب ضبط هذا الاختلاف زمنيًا وظرفيًا، بحيث توجد آلية ومنهجيّة تمكّن القارئ من تفسير هذا الاختلاف، بغير مَقصد التناقض، من الواضح أنّ الترتيب المُعتمد للقرآن الكريم، في المصحف الحالي، لا يُراعي التسلسل الزمني وتاريخ النزول، بل هو ترتيبٌ شكليٌّ يعتمد في العموم طول السور وقصرها، بحيث نجد السور الطويلة في بداية الصحف، تتلوها السور المتوسطة الطول، ومن ثم القصيرة. توفيّ النبي محمد ولم يكن القرآن الكريم مجموعًا، ولم يأمر بجمع القرآن أو يضع آلية منهجية أو فهرسًا زمنيًا للنصوص تساعد المؤمنين على حُسن استخدام القرآن الكريم، وقد جاء جمع القرآن الكريم اجتهادًا من قبل الصحابة، عقب وفاة النبي. وقد قام عالم الإسلاميات الألماني تيودور نولدكه 1836- 1930 بجهد مشكور في محاولة إعادة كتابة نصوص القرآن الكريم، وفقًا للتسلسل الزمني (كتاب تاريخ القرآن – ج1) وإنّ تصنيف القرآن الكريم ما بين مكّي ومدني، وفقًا للمفسرين الأقدمين في الإسلام، يُشكّل سابقة مُهمّة في ذلك، ولكن عمل كهذا بحاجة إلى اشتغال حثيث، وشجاعة فكرية لا تتعارض مع روح الإيمان الإسلامي في النهاية. أما بالنسبة إلى الأحاديث المنسوبة إلى النبي محمد، فهي ظنّية، معظمها أحاديث آحاد، وتم جمعها وتدوينها متأخرًا في القرن الثالث الهجري، وفيها كثير من المتناقض أو ما يخالف النص القرآني، أو يخالف ما استقر عليه العلم التجريبي، كما توجد إشارات متعارضة حول مشروعيّة تدوين الحديث، استنادًا إلى أحاديث نبوية أخرى، عداك عن تسييس الحديث النبوي في الصراعات البينية وتقادم الزمن، وما يعترض ذاكرة الإنسان من قصور مُقونن، كل ذلك يجعل الأحاديث النبوية -نسبة وصياغة ومناسبة وتاريخًا- أمرًا صعبًا للغاية، إن لم نقل مستحيلًا، للتدليل حول مقدار الالتباس وصعوبة تقدير تاريخ النصوص التي تتعلّق بفرض الشعائر الدينية، سأضرب مثالًا عن الحج، حيث جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/10) للإفتاء في السعودية: “اختلف العلماء في السَنة التي فرض فيها الحج، فقيل في سنة خمس، وقيل: في سنة ست، وقيل: في سنة تسع، وقيل: في سنة عشر، وأقربها إلى الصواب القولان الأخيران، وهو أنه فرض في سنة تسع أو سنة عشر، والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم”. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وآخرون(1). أما بخصوص تاريخ تشريع فريضة الزكاة، فيظهر الاختلاف أيضًا، حيث يذكر ابن حجر العسقلاني، في كتابه (فتح الباري شرح صحيح البخاري): اختُلف في أول وقت فرض الزكاة، فذهب الأكثر إلى أنه وقع بعد الهجرة، فقيل: كان في السنة الثانية، قبل فرض رمضان، أشار إليه النووي في باب السير من الروضة، وجزم ابن الأثير في التاريخ بأن ذلك كان في التاسعة، وفيه نظر، فقد تقدم في حديث ضمام بن ثعلبة، وفي حديث وفد عبد القيس، وفي عدة أحاديث ذكر الزكاة، وكذا مخاطبة أبي سفيان مع هرقل، وكانت في أول السابعة(2). انتهى. إنّ مصادر إسلامية كثيرة ترجّح فرض الزكاة في السنة الثانية للهجرة، على الرغم من وجود آيتين في سورة (المؤمنون) وسورة (فصّلت) تردُ فيها فريضة الزكاة، وهما سورتان مكّيتان، وفقًا للتصنيف الكلاسيكي المعتمد للسور القرآنية! *قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [المؤمنون] * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) [فصلت].

(2)

شريفة: “ثم أن الكاتب يخلط خلطًا عجيبًا، بين العقائد والشرائع والشعائر والمقاصد، فحياة الإنسان وحريته هي من مقاصد التشريع الإسلامي، وليست من أصول الاعتقاد، وهنا لا بد من تفريق آخر بين ما جمعه الفقهاء من متناثرات الأدلة، وبين ما استنبطوه من دلالة الأدلة الشرعي”.

رستناوي: من المفيد إجرائيًا التمييز بين العقيدة والشريعة والشعيرة والمقصد، فإذا قبلنا -شرطيًا- أن أركان الإيمان الإسلامي هي من جنس العقائد؛ فإن حيويتها مشروطة بالمقاصد وأولويات الحياة والعدل والحرية. وكذلك إذا قبلنا أن الصلاة والحج والزكاة هي من جنس الشعائر؛ فإن حيويتها مشروطة بالمقاصد وأولويات الحياة والعدل والحرية. وإذا قبلنا أن معاملات الإرث والزواج والعقوبات الجنائية وقضايا الطعام واللباس هي من جنس الشرائع؛ فإن حيويتها أيضًا مشروطة بالمقاصد وأولويات الحياة والعدل والحرية. إنّ ما يحدّد حيويّة أي دين من الأديان، وأيّ مجتمع متديّن، ليس العقائد أو الشرائع ولا حتّى الشعائر بل المقاصد، والتزام هذه المقاصد بأوليات الحياة والعدل والحرية. لكنّ المفارقة أنّ مقاصد الشريعة -كما اصطلح عليها عموم الفقهاء المسلمين- لا تتوافق مع أولويات الحياة والعدل والحرية التي هي أولويات يقبلها عموم الناس عبر العصور. كيف ذلك؟ يبدو ذلك في إعطاء علماء أصول الفقه الأولوية لحفظ الدين على حفظ النفس وبقية المقاصد، فمثلًا، أبو حامد الغزالي في كتابه (المستصفى من علم الأصول) يُرتّب مقاصد الشريعة الخمسة كالتالي: حفظ الدِّين والنفس والعقل والنسب والمال(3)، بينما ذهب الشاطبي بترتيب آخر يشترك مع الغزالي في إعطاء الأولوية لحفظ الدين، وفقًا للترتيب التالي: حفظ الدين، حفظ النفس، حفظ النسل، حفظ المال، حفظ العقل.(4) وفي أثناء بحثي في موضع مقاصد الشريعة، لم أجد أحدًا من علماء أصول الفقه المسلمين -وفق اطلاعي- يقدّم شيئًا من مقاصد الشريعة على حفظ الدين.(5) إنّ هذا الاختلال في استنباط أولويات المقاصد وترتيبها، سوف يؤدي إلى شرعنه قتل النفس، في سبيل حفظ الدين، عند التعارض بينهما، وهذا ما سوف يترجم عمليًا بما يُسمّى شريعة حدّ الردّة، وهذا ما سوف يُترجم عمليًا كذلك بإجبار الناس من غير أهل الكتاب (اليهود والمسيحيين) على اعتناق الإسلام أو القتل، وفقًا لرأي غالبية الفقهاء! وهو ما سوف يُترجم عمليًا بتحريم زواج المسلمة من غير المسلم وغيرها. ما الذي يمنع أن يكون الإيمان بالله سبحانه إيمانًا بالله العادل، وإيمانًا بتحقيق العدالة بين الناس! ما الذي يمنع أن يكون الإيمان بالله سبحانه إيمانًا بالله الحيّ القيوم، وإيمانًا بضرورة صون الحياة وتحريم الإيذاء وقتل الإنسان لأخيه الإنسان! ما الذي يمنع أن يكون الإيمان بالله سبحانه إيمانًا بالله الجميل مُلهم الجمال الباعث على تذوّق الجمال في عالم خلقه.

(3)
 شريفة: “الكاتب وضع نتيجة مسبقة في ذهنه، وراح ينقض على النصوص ليجعل العدل والحرية والحياة من أركان الإيمان، ولم يعلم أن هذه القيم التي يريد أن يجعلها من أركان الإسلام، وفق اجتهاده، متضمنة في ركن واحد من أركانه، وهو الإيمان بالكتب السماوية، والكتب السماوية نصت بشرائعها على هذه القيم بالنصوص الصريحة. ولم يدرك الكاتب أن الإيمان -بكونه ممارسة- يزيد وينقص، يزيد حتى يستوعب أصله وواجبه ومندوبه وينقص حتى لا يترك أصلًا ولا واجبًا ولا مندوبًا، لذلك على الكاتب أن يدرك أن النصوص جعلت الإيمان على مراتب، فهناك المقتصد، وهناك الظالم لنفسه، وهناك السابق في الخيرات بإذن ربه، فكثير مما ذكره الكاتب ويريد إدخاله في أركان الإيمان هو داخل أصله في واجبه ومندوبه، لأنه لا يتصور الإيمان بلا حد يحدد حالة الكفر والخروج منه، ويحدد حالة الكمال والالتزام به، لذلك ما يحاول الكاتب تفريعه، من أركان جديدة للإسلام والإيمان، هو متضمن في أصوله الخمسة التي نص عليها البيان القرآني، فالعدل متضمن في القرآن واليوم الآخر والحرية متضمنة في القضاء والقدر، وحفظ الحياة متضمن في القرآن من خلال النصوص التي تحض على حفظ الحياة وتحرم سفك الدماء”.

رستناوي: الإيمان بالكتب السماوية -وثمّة جدل كبير حول هذا المصطلح لا يتّسع المجال له الآن- لا يساوي الإيمان بأولويات الحياة والعدل والحرية. هذه القيم ليست مُتضمّنة في النص القرآني، بهذه الصيغة الاختزالية. النص القرآني -وأي نص مقدّس آخر- قابل لفهوم وتفسيرات مختلفة متفاوتة، أكثر أو أقل حيوية من بعضها البعض ربطًا بهذه الأولويات والالتزام بها، وعلينا -المسلمين الذين نعيش في هذا العصر- استنباط وتطوير تفسيرات وفهوم للنص القرآني، تؤكد على هذه الأولويات كأصل، لكونها أولويات مشتركة عبر العصور والمجتمعات، وأنّ كل ما ورد في النصّ القرآني، بما يتنافى مع هذه الأولويات، يجب حمله على النسخ والظرفي والتقييد التاريخي للدلالة. وسأعرض لبعض أمثلة من النص القرآني تستدعي نسخًا وتقيدًا أو تغيرًا للدلالة، في ضوء متغيرات العصر ومصالح المسلمين قبل غيرهم، باعتبارهم الاجتماعي والإنساني، وليس المقصود بالنسخ هنا إزالتها من النص القرآني، ولكنّ المقصود هنا تصنيفها ضمن مصالح عصر مضى، وأمّة قد خلت، مع الإبقاء على المصالح التعبدية واللغوية والتوثيقية لهذه الآيات:

– لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (29) آل عمران – وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى (282) البقرة – الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) النساء. – قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ( 29) التوبة – وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) المائدة. – والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (5-7) المؤمنون.

(4)

شريفة: “إن الصياغات الأخرى لأركان الإيمان التي يريد الكاتب أن يصل إليها، وفق أولويات الحياة، كما يذكر، راعتها الشريعة بالأوامر والنواهي والمقاصد، لأن الإيمان، في مفهوم الإسلام، ليس مجرد مشاعر قلبية تصديقية فقط، وإنما هو قول واعتقاد وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، يزيد إلى أن يصل الرجل إلى درجة الصديقين، وينقص حتى يصل الرجل إلى درجة الشياطين.

رستناوي: أشكر هذا الفهم الإيجابي لمصطلح الشريعة، عبر ربطها بأولويات الحياة، ولكنّ خلافنا هو في الطريقة والتفاصيل. لا يوجد إنسان يرفض العدل ويقول لكَ أنا مع الظلم.. ولكنّ كل من يُمارس الظلم يقولُ لكَ ولي وللناس إنّ العدل هو مقصدُه.. ويرفض توصيف أفعاله بالظلم، مُستخدمًا حيلًا لغوية تضليلية أو حيلًا عاطفية غريزية أو مغالطات منطقية أو تبرير الضرورة.. إلخ. أو كما يقول المثل الإنجليزي: الشيطان أو العلّة تكمن في التفاصيل The devil lies in the details

(5)

الهوامش:

[1] موقع الإسلام سؤال وجواب، السؤال رقم 109291 متى فرض الحج، الرابط

https://islamqa.info/ar/109291

[2] فتح الباري شرح صحيح البخاري- بن حجر العسقلاني، دار الريان، 1986م، نسخة إلكترونية، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، الرابط:

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=52&ID=2582

[3] أبو حامد الغزالي (المستصفى من علم الأصول)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1993، ج2، ص275.

[4] أبو إسحاق الشاطبي، (الموافقات في أصول الشريعة)، المكتبة العصرية، بيروت 2003، ج1، ص31.

[5] راجع الوعي المقاصدي – د. مسفر القحطاني، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت 2008، ص 32.

مقالات ذات صلة

إغلاق