منظمة دولية: سورية ضمن المناطق الأكثر خطورة بالنسبة للأطفال

حلّت سورية في المرتبة 142 (ضمن التصنيف الثالث للمناطق الأكثر خطورة)، على مؤشر حماية الطفولة الذي أصدرته منظمة (save the children) العالمية، أمس الأربعاء، وهو يرصد المخاطر والانتهاكات التي يتعرض لها أطفال العالم. وفق موقع (DW).

ذكر التقرير الذي حمل عنوان (الأوجه العديدة للإقصاء) أن “النزاعات المسلحة في دول عربية عدة، وبخاصة سورية، حكمت على الأطفال بالانقطاع عن الدراسة، خاصة بعد تعرّض مدارسهم للقصف ووقوع قتلى وجرحى بينهم، في أكثر من مرة، وتراجع عدد المدرسين”. مُبررًا أن “الكثير من الأسر قررت عدم السماح لأبنائها بالدراسة في ظل هذه الظروف، خوفًا عليهم من الاعتداءات”.

بحسب إحصائية لمنظمة (هيومن رايتس ووتش)، صدرت في آذار/ مارس 2018، فإن هناك 2.6 مليون طفل سوري متسرب من التعليم، داخل سورية وخارجها؛ وذلك بسبب ظروف الحرب والنزوح والظروف المعيشية القاسية، وقلة عدد المدارس وتجهيزاتها. إضافة إلى وجود أكثر من 4,000 مدرسة في جميع أنحاء سورية خارج الخدمة أو دمّرت أو تضررت بسبب القصف.

أشار تقرير منظمة (أنقذوا الأطفال) إلى أن “عمل الأطفال السوريين للمساعدة في إعالة أسرهم، والانقطاع عن الدراسة، ليست هي الأمور التي تهدد مستقبلهم فقط، بل كذلك تزويجهم؛ حيث إن نسب تزويج الطفلات مرتفعة بين صفوف اللاجئين السوريين، عمّا كانت عليه الحال قبل الحرب، بل ترتفع النسبة كل عام، ووصلت في مخيمات لبنان إلى 40 بالمئة”.

ووفقًا لإحصائية، صدرت في كانون الأول/ ديسمبر 2017 عن (دار القضاء الأردنية)، بلغت نسبة الزواج المبكر بين اللاجئات السوريات في الأردن 35 بالمئة، خلال النصف الثاني من 2017، وذلك من مجموع حالات الزواج التي كان أحد أطرافها لاجئة سورية.

قالت ميستي بسويل، مديرة الترافع بـمنظمة (أنقذوا الأطفال) في الشرق الأوسط: إن “منظومة العادات والتقاليد هي أحد أسباب ظاهرة تزويج القاصرات، لكن العنف والحرب فاقما هذه الظاهرة؛ لأن الأسر تفقد القدرة على تمويل حاجيات أفرادها، وبالتالي ترى في تزويج فتياتها نوعًا من نقل المسؤولية إلى طرف ثانٍ، يتكفل بتوفير سبل العيش للزوجة. كما أن الأسر ترى في تزويج الفتيات نوعًا من الحماية الأمنية لهن في ظل ترّدي الأوضاع”.

ناشدت منظمة (أنقذوا الأطفال)، في نهاية تقريرها، المجتمع الدولي دعم الدول التي جاءت في ذيل قائمة التصنيف، للحد من المخاطر المحيطة بالأطفال، مضيفةً أن “هذا الدعم لن يكون فعالًا سوى إذا مرّ عبر طريقين أساسيين: الأول الحدّ من الفقر عبر برامج تنموية حقيقية، والثاني الحدّ من النزاعات المسلحة وتشجيع الحلول السلمية”.

يُشار إلى أن معظم الدول العربية حلّت في مراكز متراجعة، إذ لم تحلّ، ضمن الصنف الأول الذي يضم 39 دولة كلها تحمل مؤشرات ضعيفة على خطر الأطفال، سوى دولة عربية وحيدة هي الكويت التي جاءت في المركز 38. فيما جاءت موريتانيا ضمن المنطقة شديدة الخطر(أي الصنف الرابع) بالمركز 162، أما كل الدول العربية المتبقية فقد حلّت في الصنف الثاني، تتقدمها قطر (40)، ثم الإمارات (42)، ثم عُمان (43).

واللافت في الترتيب أن دولًا محسوبة على العالم المتقدم حلّت في مراكز متراجعة نسبيًا، خاصة الولايات المتحدة (36) وروسيا (37).