العسراوي لـ (جيرون): قائمة أسماء اللجنة الدستورية تجهز خلال فترة قصيرة جدًا

قال أحمد العسراوي، عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق: إن “هناك توافقًا تامًا بين هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وشركائنا في مكونات هيئة التفاوض السورية، على أن الحل السياسي الفعلي يعتمد على بيان جنيف لعام 2012، والقرارات الدولية ذات الصلة بالمسألة السورية، وبخاصة القرارين (2118) لعام 2013، و(2254) لعام 2015”.

أضاف العسراوي، خلال حوار أجرته معه (جيرون)، أن أولى التوافقات هي أن “المرجعية الأساسية للحل المنشود هي (جنيف) وتحت الرعاية التامة للأمم المتحدة، وثانيها أننا لم نوافق على المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري (سوتشي)؛ لأنه كان يحمل غموضًا شبه تام حول طبيعته ومعطياته وبالتالي مخرجاته، لكننا بعد أن صدر البيان الختامي له، وبعد المؤتمر الصحفي المعلن من قبل السيد الأمين العام للأمم المتحدة حول المؤتمر ومخرجاته؛ قلنا إننا سننظر بإيجابية إلى نتائج المؤتمر وخاصة منها اللجنة الدستورية”.

تابع: “ثالثها أن العملية السياسية التفاوضية عبارة عن بوتقة متكاملة تؤدي إلى الانتقال السياسي، وتقوم على أربع قواعد: (هيئة الحكم، العملية الدستورية، العملية الانتخابية، الأمن ومكافحة الارهاب)، وقد أُعلن أن النظام قد سلم قائمته للسفيرين الروسي والإيراني، ومن ثم للأمم المتحدة”.

عدّ العسراوي أن هذا يأتي انسجامًا مع مخرجات (سوتشي) التي سبق له أن شارك فيها وأيّدها، ومن هنا “تأتي التصريحات الموضوعية، سواء للروس أو غيرهم، لمطالبة هيئة التفاوض السورية بتسمية مرشحيها، بوصفها مكونًا أساسًا من مكونات العملية السياسية التفاوضية”، وعقّب: “إننا نعمل كمكونات لهيئة التفاوض السورية على تسمية قائمة لمّا ننته من إعدادها بعد، وأؤكد أنها ستكون جاهزة خلال فترة قصيرة جدًا”.

عن طبيعة الترشيحات، أشار العسراوي إلى أن “الاتجاه حتى اللحظة يسير نحو تشكيل قائمة من داخل هيئة التفاوض السورية كقادة سياسيين معارضين، ومن خارجها كمجموعة من الخبراء القانونيين والدستوريين، كون مهمة هذه اللجنة تحضير مشروع لدستور سوري يضمن بناء دولة مدنية ديمقراطية، ومن الموضوعية أن تضم هذه التشكيلة تمثيلًا واضحًا للنساء، كما لكافة مكونات النسيج الوطني السوري”.

لفت العسراوي الانتباه إلى أنه -شخصيًا- ليس لديه أي اعتراض “على الانضواء تحت (سوتشي)، إن حققت مطالب الشعب السوري التي ثار من أجلها، وهي استعادة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين كافة أطياف الشعب السوري بالحقوق والواجبات”.

بخصوص الضغوط الدولية أو الإقليمية حول هذا الملف، قال: “لا أستطيع النفي القاطع لهذا الأمر، لكنني أجزم أننا في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي لا نتعرض لأي ضغوط، سواء أكانت داخلية أو عربية أو اقليمية أو دولية، ويعود ذلك إلى طبيعة العلاقات بيننا وبين هذه الجهات. وسنبقى نعمل وفق قرارنا الوطني المستقل، مهما تحملنا نتيجة ذلك من تضحيات”.

القراءة الموضوعية للعملية السياسية التفاوضية -كما يرى العسراوي- “تقول إننا نسير في الاتجاه الصحيح، خاصة بعد أن اتضح أن هناك قسمًا من المجتمع الدولي المتدخل بالمسألة السورية (دون إرادتنا) قد بدأ يعمل للحل السياسي، وهنا من المفيد التأكيد أن متابعة العملية التفاوضية في جنيف ضرورة موضوعية، وأن عقد جولة جديدة متزامنة مع مباشرة عمل اللجنة الدستورية، للبحث في بقية المحاور: (هيئة الحكم، والعملية الانتخابية، الأمن ومكافحة الإرهاب)، ومتابعة إنتاج الحل السياسي المنشود، أمرٌ مهم”. أما بخصوص وضع الجنوب السوري، فقال العسراوي: “اتفاقية الجنوب وكل ما يحيط بها، هي محاولة دولية إقليمية لحماية الكيان الصهيوني، وكل ما يشاع هنا أو هناك ما هو إلا محاولات لتغطية حقائق الأمور على شعبنا، لتنفيذ مصالح المتدخلين بالمسألة السورية من هذه الجهة أو تلك”.