“محلي أريحا” يفك ارتباطه بدوائر محافظة إدلب

أعلن (المجلس المحلي في مدينة أريحا) بريف إدلب، في بيانٍ أصدره يوم أمس الإثنين، فكَّ ارتباط دوائر مدينة أريحا بالدوائر المدنية في محافظة إدلب، وذلك على خلفية تبعيتها الإدارية لـ (حكومة الإنقاذ) الواجهة الخدمية لـ (هيئة تحرير الشام).

بخصوص أسباب فكّ ارتباط المجلس بالدوائر المدنية في مدينة إدلب، قال أبو محمد الريحاوي، عضو الإدارة المدنية في أريحا، لـ (جيرون): “إن مهمة الدوائر المدنية كافة أن تمثّل الشعب وتخدم مصالحه أولًا وآخرًا، لا مصالح القوة العسكرية التي تحكم مدينة إدلب، والمدن والبلدات التي تخضع لسيطرتها”. مُشيرًا إلى أن “الدوائر والممتلكات الخدمية التي تُديرها (حكومة الإنقاذ)، جميعها تصبّ في مصلحة (تحرير الشام) التي نهشَت جيوب المواطنين لرفع خزينة الهيئة”.

أضاف أبو محمد: “منذ أن نشأت (هيئة تحرير الشام) هي تفرض قرارات تعسفية بحق المدنيين، دون أن يصدر منها قرار يخدم مصالحهم، وإذا استمرت الدوائر المدنية في تعاملها مع دوائر مدينة إدلب؛ فهي بذلك تدعم (هيئة تحرير الشام) قولًا واحدًا، ولا تعود على البلد والشعب بشيء نافع”، مؤكدًا أن هذا القرار ثابت لا رجعة فيه.

من جهة أخرى، يرى (أبو سمير)، وهو مدني من أريحا، في حديث إلى (جيرون)، أن “قرار المجلس المحلي سيزيد مُعاناة الأهالي، ويتسبب لهم في أضرار ومشكلات كبيرة، بينها توقف ضخ المياه عن المدينة، باعتبار أن مركز الضخ الوحيد يخضع لسيطرة (هيئة تحرير الشام)، في بلدة المسطومة. كما أن قرار المجلس المحلي سيُعطل مصالح الأهالي، من حيث قضايا السجل المدني بين دائرة السجل المدني في أريحا، والمركز الرئيسي في إدلب”.

أوضح (أبو سمير) أن “الفصائل العسكرية كافة تتحارب بين بعضها البعض، والمدنيون هم الضحية أولًا وأخيرًا”. معتبرًا أن “قراراهم جاء على خلفية مشكلات (جبهة تحرير سورية) التي تُحكم سيطرتها على مدينة أريحا، مع (هيئة تحرير الشام)”.

كما أشار بيان المجلس المحلّي في أريحا، في بيان أمس، إلى كثرة التجاوزات التي حصلت في الدوائر الخدمية لمدينة أريحا، من قبل الإدارة المدنية لمدينة إدلب. مؤكدًا أن “جُل الأموال التي تخرجها دوائر المدينة، والممتلكات الخدمية العامة، تذهب لصالح إدارة مدينة إدلب ولا تعود على البلد بشيء، وتُصرف خارج خدمة المدينة”.

ولفت النظر إلى “نقل عدد من الخدمات، كوحدة إطفاء مدينة أريحا ومولدة مكتب البريد والمدرسة الصناعية، كما تم إلغاء تبعية محطة المياه وتلزيم إدارتها إلى محافظة إدلب، وسحب إيرادات المدينة من ريع الدوائر الخدمية، والتأخير والمماطلة بصرف الرواتب للعاملين فيها، وذلك لعرقلة إبرام أي مذكرة من قبل إدارة المدينة مع المنظمات الخدمية”.

وأقرّ البيان بفك الارتباط المالي بين دوائر مدينة أريحا ودوائر إدلب، وتغطية النفقات التشغيلية للمؤسسات الخدمية في المدينة، والعمل على تطويرها من ريع تلك الدوائر، وتشكيل لجنة مالية متخصصة لإدارة الواردات المالية للمدينة”.

وكانت المؤسسات الخدمية في محافظة إدلب قد أُلحقت رسميًا بـ (حكومة الإنقاذ)، في السابع من حزيران/ يونيو من العام الفائت، وفق الوزارات التي تتبع لها، حيث تمّ تسليم ملف السجل المدني لوزارة الداخلية، وملف الزراعة لوزارة الزراعة، ومديرية الإغاثة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وملف الكهرباء والاتصالات والمياه والإمداد والسجل العقاري والموارد المائية والإدارة المركزية لوزارة الادارة المحلية، ومديرية الشؤون المالية وهيئة الرقابة والتفتيش وهيئة الدراسات والقضايا وهيئة الإحصاء والتخطيط لمكتب رئيس الحكومة. حيث إن كافة الدوائر المدنية في محافظة إدلب تُتبع بشكل رسمي لـ (حكومة الإنقاذ)، باستثناء مدينة أريحا الخاضعة لسيطرة (جبهة تحرير سورية).