الشيشكلي لـ (جيرون): ربع مليون عدد النازحين إلى الشمال هذا العام

أكد المدير التنفيذي لمنظمة (مرام للإغاثة والتنمية) يقظان الشيشكلي أن عدد النازحين الواصلين إلى الشمال السوري، خلال هذا العام فقط، وصل الى 250,000، معظمهم من المهجرين من مناطق الغوطة الشرقية، القدم، جنوب دمشق، ريف حمص الشمالي.

قال الشيشكلي، في حوار خاص لـ (جيرون): “عدد النازحين المستفيدين من خدمات منظمة (مرام)، في هذا العام، وصل إلى 111.096 مستفيدًا، وهم موزعون بين مراكز استقبال المهجرين ومخيمات ومدارس للنازحين، في كل من محافظتي إدلب وحلب”.

عن مشكلة المواليد الجدد للنازحين الواصلين للشمال السوري، قال الشيشكلي: “لا توجد إحصاءات عن المواليد الجدد بشكل عام، إلا أننا نحاول المساعدة بالتنسيق مع الشركاء المعنيين بقطاع الصحة، وموضوع المواليد السوريين النازحين أكبر من إمكاناتنا كمنظمة محلية، ونحن نطالب الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية بشكل مستمر بالتعاون مع هذا الموضوع”.

بالنسبة إلى قطاع التعليم، قال الشيشكلي: إن منظمة (مرام) “تعمل على برنامج لدمج أطفال النازحين بالتعليم، حيث تقوم بأخذ بيانات لتسجيلهم وتصنيف أعمارهم؛ لتقديم الخدمات التعليمية لهم، وإعادة دمجهم بالتعليم بعد الحرمان والانقطاع الطويل”.

بخصوص الإعلان الأميركي عن تخفيض الدعم، وربما قطعه، عن المنظمات العاملة في الشمال السوري، قال الشيشكلي: “في ظل الظروف الراهنة، ومع انخفاض التمويل من الجهات الداعمة؛ اتجهت (مرام)، باستراتيجية جديدة، باتجاه مانحين جدد يقومون على تمويل مشاريع أخرى في سورية وفي تركيا، مثل (الناس في حاجة) و(مالتيسر الدولية) و(إكسبيرتس الفرنسية)”.

وأضاف: ” قمنا بفتح مكتب في الأردن، ويتم العمل حاليًا على عدة مشاريع في الأردن، بالشراكة مع (برنامج الأغذية العالمي) و(منظمة الهجرة الدولية) و(ميرسي كروبس)”.

حول إمكانية استمرار الدعم في الشمال، أجاب الشيشكلي: “نحاول تجاوز مشكلة التمويل، ونحن مستمرون في عملنا، لأن بدايتنا كانت من دون دعم، وهناك كثير من العاملين في المنظمة مستعدون للعمل من دون أجر، مدة سنة على الأقل، وسنعمل تطوعًا من أجل بلدنا، ولن نتوقف بسبب قطع إحدى الدول لدعمها. نتلقى بعض المساعدات من المغتربين السوريين، وهي غير كافية، ولكنها تساعد في استمرارنا مستقبلًا”.

عن المشاريع التي يتم العمل عليها، أوضح الشيشكلي: “لدينا عدة مشاريع، أهمها مراكز التعليم، وهي مستمرة منذ 4 سنوات، مراكز دعم المرأة، مراكز الدعم المهني، مراكز دعم نفسي للأطفال، مراكز إيواء مؤقت لاستقبال النازحين والمهجرين، ولدينا مخيمات لإيواء النازحين، إضافة إلى دورات التوعية والعناية بالأطفال، وإدارة المخيمات وتوزيع الخيم والمواد التي يحتاج إليها النازحون”.

تتوزع أعمال منظمة (مرام) -بحسب الشيشكلي- على كل من “محافظات درعا والقنيطرة والشمال السوري في ريف حلب الشمالي وريف حلب الغربي وكامل محافظة إدلب وريف حماة”، وللمنظمة “شراكات مع (الهلال الأحمر التركي) و(آفاد) ومنظمات الأمم المتحدة وعدة منظمات دولية”.

أضاف الشيشكلي: “عملنا على دعم مشاريع زراعية صغيرة مؤخرًا، في منطقتي الباب والراعي في ريف حلب، وكانت مشاريع ناجحة، لأن لدى المجتمع في الشمال خبرات زراعية، وكان هذا بالتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة (فاو)”.

عن أهم الشركاء والداعمين الدوليين الذين تمّ العمل معهم، قال الشيشكلي: “عملنا كمؤسسة إغاثية سورية، في الفترة السابقة، بتمويل من جهات متعددة، حيث كان تمويلنا بشكل أساسي من (HF)، وكانت لدينا شراكات مع منظمات دولية، مثل منظمات الأمم المتحدة المختصة بالطفل واللاجئين والسكان والأغذية، الهلال الأحمر التركي، مالتيسر الدولية، وعدد آخر من المنظمات الأوروبية”.