السوريون في الأردن يترقبون تطورات الجنوب

يترقب اللاجئون السوريون في الأردن بقلق كبير تطوراتِ الأوضاع في الجنوب السوري، مع توارد أنباء عن قرب حدوث عمل عسكري لقوات النظام، ويشكل أبناء محافظة درعا نحو 50 بالمئة من عدد السوريين في الأردن، أي نحو 300 ألف نسمة، وهو ما يبرر الترقب والخوف، بعد أملٍ بإمكانية عودة الهدوء إلى المنطقة.

تحدث عدد من اللاجئين السوريين في الأردن إلى (جيرون)، عن رؤيتهم للتطورات، هناك، قال أحمد الغزاوي: “نحن نأمل أن لا تحدث أي معركة في درعا، لا نريد أن تراق دماء جديدة، ولكن إذا وقعت؛ فنحن نقف حتى النهاية مع (الجيش الحر)، وواثقون من النصر على النظام الذي يريد أن يفرض علينا العبودية من جديد”.

فيما قال ياسر علي: “منذ أن مالت الأمور إلى الهدوء في درعا، منذ نحو عام، بدأ الناس ممارسة حياتهم بشكل جيد، أصبح هناك أمل بتوقف الحرب في سورية نهائيًا، ولكن إذا حاول النظام اقتحام المحافظة؛ فنحن نشدّ على أيدي مقاتلي (الجيش الحر) لردعه، ونحن واثقون من قدرتهم على ذلك”.

في ما يتعلق بالأوضاع الميدانية على الأرض، قال الناشط أبو أيسر الحوراني: إنّ “فصائل المعارضة في الجنوب تأخذ تهديدات النظام على محمل الجد، على الرغم من وجود اتفاق خفض التصعيد، وتقوم بتحضيرات عسكرية مناسبة لرد أي اعتداء من النظام على مختلف الجبهات”.

وتابع: “بدأ النظام -فعليًا- بعمليات تهدف إلى جس نبض الفصائل في الجنوب، حيث تمكن مقاتلو (الجيش الحر)، يوم أمس، من إحباط محاولة خرق لعناصر تابعين لـ (حزب الله) اللبناني، في منطقة مثلث الموت، وقُتل في العملية جميع العناصر المهاجمين”. وأشار إلى أن “فصائل المعارضة في الجنوب لن تكون هي من يبدأ خرق اتفاق خفض التصعيد الذي وقعته كل من الأردن والولايات المتحدة وروسيا، في تموز/ يوليو 2017.

من جانب آخر، أكدت مصادر خاصة لـ (جيرون) أن “ميليشيا (حزب الله) أخلت مدرسة التمريض في مدينة درعا، الملاصقة للمشفى الوطني، واتخذتها موقعًا عسكريًا لعناصرها”.

وكان مقاتلو (الجيش السوري الحر) قد تمكنوا، أمس الاثنين، من القضاء على مجموعة من عناصر ميليشيا (حزب الله)، بعد محاصرتهم على محور (تل كروم – أم باطنة) في القنيطرة.

في السياق ذاته، أكدت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الأردن يعمل جاهدًا لتفادي أي قتال في الجنوب السوري، لما سيكون له من نتائج كارثية، من دمار ونزوح لأبناء المنطقة تجاه الحدود الأردنية، ونقلت الوكالة أن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أجرى اتصالات، يوم الأحد الماضي، مع كل من الولايات المتحدة وروسيا، لضمان عدم (تفجر القتال) جنوب سورية، مؤكدًا التزام الأطراف الثلاثة حماية اتفاق خفض التصعيد.

يذكر أن اتفاقًا لخفض التصعيد تم توقيعه في عمان، بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، يضمن وقف الأعمال القتالية في الجنوب السوري، تمهيدًا للانتقال لعملية سياسية، فيما تسيطر فصائل المعارضة السورية على نحو 70 بالمئة من مساحة محافظة درعا، من بينها المعابر الحدودية الرئيسية مع الأردن، التي تُعد أولى الأهداف التي يسعى النظام لاستعادة السيطرة عليها.