قضايا المجتمع

“الصحة” تناقش الانتهاكات ضد الكوادر الطبية في إدلب.. والصيادلة والأطباء يعلقون أعمالهم

نظمت (الحكومة السورية المؤقتة)، أول أمس الثلاثاء، جلسةً حوارية في معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، برئاسة وزير الصحة فراس الجندي، وحضور عدد من الأطباء والكوادر الطبية والفعاليات والمُنظمات، لمُناقشة ظاهرة خطف الكوادر الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

قال فراس الجندي في تصريح لـ (جيرون): “إن عمليات الخطف في هذه المناطق لا تخدم سوى مصالح النظام الذي يسعى جاهدًا لإفشال عمل القطاع الطبي، في المناطق الخارجة عن سيطرته؛ ما ينعكس بشكل سلبي على المدنيين، ويُفقد الثورة حاضنتها الشعبية”.

وتابع الجندي: “نسعى في وزارة الصحة لحماية الأطباء والكادر الطبي والمشافي، من خلال تشكيل جهاز أمني، بالتنسيق مع (الشرطة الحرّة) في معرة النعمان، ليقوموا بدورهم على حماية المنشآت الطبية، وإبلاغ الفصائل العسكرية المسيطرة بأي حادثة من هذا النوع”.

عُقد اجتماع وزارة الصحة في معرة النعمان، على خلفية تعرّض الطبيب محمود المطلق للخطف والضرب المبرح من قبل مجهولين، وطلب فدية مالية قدرها 120 ألف دولار، مقابل إخلاء سبيله، إضافة إلى الاعتداء الذي تعرض له مشفى (الدانا) الجراحي بريف إدلب الشمالي مؤخرًا من قبل مجهولين.

في السياق، أعلنت نقابتا الصيادلة والأطباء في محافظة إدلب، الثلاثاء، تعليق كافة الأعمال الإسعافية والباردة في مشافي المدينة، مدة ثلاثة أيّام، ابتداءً من اليوم الخميس وحتى يوم السبت المقبل، وذلك على خلفية الانتهاكات المتزايدة التي تتعرض لها الكوادر الطبية في المحافظة. وأشار البيان إلى أن “تعليق العمل الإسعافي في مشافي إدلب قابلٌ للتمديد، في حال عدم قيام الجهات الأمنية بتحمل مسؤوليتها، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الانتهاكات”.

طالب بيان النقابتين بالإفراج الفوري عن كافة الكوادر الطبية المعتقلة، وبكشف اللثام عن وجوه العناصر الأمنية المنتشرة في مدينة إدلب وحواجزها، وإلزام العناصر الأمنية بلباس وبطاقة تعريفية موحدين، وعدم توقيف أي العاملين الطبيين إلا عن طريق النقابة المختصة، بموجب كتاب رسمي صادر عن القضاء”، مؤكدين استمرارهم في التصعيد، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

يذكر أن آخر هذه الاعتداءات كانت محاولة عناصر ملثمين، يُقدّر عددهم بثمانية، اختطاف الطبيب مازن دخان من مزرعته غرب مدينة إدلب، واعتقاله مدة ثلاث ساعات ثم إخلاء سبيله. وعند الكشف عن هوية الملثمين، تبيّن أنهم تابعون لـ (هيئة تحرير الشام) التي أرجعت هذا التصرف إلى “أسباب أمنية”، وأنها كانت تلاحق عناصر من تنظيم (داعش).

على الرغم من المخاطر التي يتعرض لها القطاع الطبي في محافظة إدلب، فإن مديرية الصحة الحرّة أطلقت منظومة إسعاف تضم نحو 50 آلية إسعاف موزعة على 13 نقطة طبية، في مدن وبلدات ريف إدلب.

مقالات ذات صلة

إغلاق