واشنطن تطالب فصائل الجنوب بـ “ضبط النفس” والأردن يعزز تواجده على الحدود

أكّد مصدر خاص، لـ (جيرون) أن “وزارة الخارجية الأميركية أرسلت رسالة إلى فصائل المعارضة في المنطقة الجنوبية، حثتهم فيها على ضبط النفس، وعدم الرد على استفزازات قوات النظام، والحفاظ على اتفاق (خفض التصعيد) الموقع في العاصمة الأردنية عمان، منتصف العام الماضي؛ حقنًا للدماء وتجنبًا للأسوأ”.

تضمنت الرسالة إشارة إلى أن “الولايات المتحدة تعمل، عبر القنوات الدبلوماسية، من أجل الحفاظ على (وقف إطلاق النار)”. ولفتت النظر إلى عواقب التسرع في الرد، بالقول: “فكروا في عوائلكم وأبناء شعبكم، وافعلوا كل ما في وسعكم من أجل حقن الدماء.. إن النظام -بلا شك- يحاول استفزازكم بالأرتال والتصريحات، لإيجاد ذريعة لمهاجمة الجنوب، ولا يمكن أن نعطيه هذا العذر”.

تتزامن الرسالة الأميركية مع تصريحات المقدم إياد بركات، القيادي في الجبهة الجنوبية، بأن “المعارضة السورية في الجنوب استلمت أسلحة متطورة، من بينها صواريخ (تاو) من الجيل الثاني المطور، ويبلغ مداها نحو 8 كم، وهي قادرة على إسقاط طائرات مروحية (هليكوبتر)”. بحسب وكالة (آكي).

إلى ذلك، ذكر شهود عيان لـ (جيرون) أن “أرتالًا عسكرية أردنية توجهت إلى الحدود الأردنية مع سورية”، وأشاروا إلى مشاهدتهم “عربات مدرعة وناقلات جند، وهي تعبر باتجاه الحدود الشمالية عبر (أوتوستراد الشام)”.

تأتي تلك التطورات، فيما تواصل قوات النظام قصفها مدن وبلدات الريف الشمالي الشرقي من محافظة درعا، بالطيران والمدفعية، وذكر ناشطون أنّ “القصف الجوي والمدفعي استهدف بلدات: (بصر الحرير، اللجاة، الحراك، والمليحة الشرقية)، وأسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين”، وأن “النظام قصف، للمرة الأولى منذ نحو عام، بالبراميل المتفجرة، جنوب شرق المحافظة”.

العمليات العسكرية في الجنوب دفعت السكان إلى الفرار، وذكر ناشطون أن “نحو 15 ألف مدني نزحوا من المنطقة، إلى قرى في الجنوب الغربي من المحافظة، وريف محافظة القنيطرة”.

على صعيد آخر، أصدرت الجبهة الجنوبية، اليوم الجمعة، بيانًا موجهًا إلى (هيئة التفاوض)، والدول الضامنة، جاء فيه: “إننا فصائل (الجبهة الجنوبية)، ومعنا الفعاليات والقوى الثورية في درعا، نطالب الشرفاء الأحرار في وفد هيئة التفاوض، بالانسحاب من أي تمثيل، وتعليق أي مفاوضات أو مشاركة في صياغة الدستور الذي تصنعه روسيا للالتفاف على قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، بهدف إعادة إحياء نظام الأسد من جديد”.

وأكد البيان أن “لن يتم منح الشرعية لأي ممثل من هيئة التفاوض، يشارك في أي عملية سياسية تتجاهل مبادئ الثورة، وتبتعد عن قرار تشكيل هيئة حكم انتقالي، قبل تشكيل أي لجنة دستورية”، وأن “الجبهة الجنوبية أدت كل الالتزامات الدولية للدول الضامنة لوقف التصعيد، وللتفاوض السياسي، وأنها مستعدة للقتال حتى النهاية”.

يذكر أن قوات النظام تستقدم، منذ أسبوعين، تعزيزات عسكرية إلى منطقة مثلث الموت، وقرب اللجاة، وتهدد باقتحامها والسيطرة عليها، حيث تسيطر فصائل المعارضة على نحو 70 بالمئة من محافظة درعا.