قضايا المجتمع

منظمات المجتمع المدني تجتمع في غازي عنتاب نصرة لدرعا

اجتمع 50 ممثًلا عن منظمات المجتمع المدني السورية، في غازي عنتاب أمس الثلاثاء، بدعوة من ناشطين سوريين؛ للتنسيق من أجل وضع خطة مناصرة للمدنيين في محافظة درعا، في ظل الهجمة التي يشنها النظام وحلفاؤه عليها منذ أربعة أيام.

مازن البلخي، ناشط مدني متخصص في شأن الجنوب السوري، أكد لـ (جيرون) أن الدعوة جاءت “تلبية للاحتياجات والحالة الطارئة التي تشهدها درعا، وقد لبّت المنظمات هذه الدعوة، وتقرر تشكيل لجان تنسيق بين الحضور، تعمل على التنسيق مع إعلاميي درعا والقوى المدنية هناك، وقسمنا العمل بيننا، عسى أن نسهم في التخفيف عن أهلنا في الجنوب السوري”.

أضاف البلخي: “سنصدر بيانًا مفتوحًا للتوقيع باسم المنظمات السورية، يؤكد على خرق النظام وحليفيه الإيراني والروسي لخفض التصعيد في الجنوب، ودعوة مجلس الأمن إلى عقد جلسة لمناقشة خرق القرار 2245، والسماح بإدخال قوافل الإغاثة، وعدم السماح باستخدام أراضي مجاورة لدرعا لقصف المدنيين، لأن ذلك يهدد النسيج الاجتماعي في الجنوب، والتأكيد على حق بقاء الفرد في أرضه وفق مواثيق الأمم المتحدة”.

قرر المجتمعون تشكيل ثلاثة لجان للمتابعة: الأولى تكون للإغاثة، والثانية تختص بالمتابعة الإعلامية والمناصرة، أما الثالثة فهي حقوقية، ومهمتها صياغة رسالة مشتركة لإرسالها إلى المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن. وتزامن الاجتماع مع إطلاق وسم (هاشتاغ) لتوحيد الجهود على مواقع التواصل الاجتماعي جاء بعنوان (#تحرك-لأجل-الجنوب).

يتزامن اجتماع غازي عنتاب مع تصاعد الحملة العسكرية والقصف على مختلف مناطق محافظة درعا، حيث بدأت تحذر منظمات محلية ودولية من كارثة إنسانية، بسبب نزوح عشرات آلاف العوائل من مناطق ريف المحافظة الشرقي، واستمرار إغلاق الأردن حدودها، إضافة إلى استهداف الطيران الروسي عدة منشآت طبية في المحافظة.

عن أهمية التنسيق بين المنظمات السورية، قال أحمد مراد، مدير برامج في منظمة (اليوم التالي)، في حديث إلى (جيرون): “للأسف، تأخرنا كثيرًا في التنسيق، مع أن النظام كان يروّج للحملة ضد درعا منذ شهر، ولكن أن تصل متأخرًا خير من ألا تصل، أما الهدف الأساس من الاجتماع فهو عملية التنسيق بين المنظمات؛ لوضع استراتيجية للتعامل مع الوضع في درعا”.

أضاف مراد: “نحن، كمنظمة مجتمع مدني، لا نعمل في الاستجابة الإنسانية، ولكن حاولنا أن يكون لنا دور في الحشد والمناصرة بين المنظمات، لتفعيل دورها، وفي الوقت نفسه نبيّن أن درعا ظُلمت كثيرًا من قبل المنظمات المدنية، حيث اتجهت معظمها إلى الشمال وتركت درعا، على الرغم من أن في الجنوب حرية عمل أكثر من الشمال، لذلك كان دورنا أن نوجه المنظمات من أجل تنظيم العمل خلال الأيام القادمة”.

يذكر أن محافظة درعا لم تشهد أي معارك أو قصف منذ عام تقريبًا، بسبب دخولها اتفاقية خفض التصعيد التي وُقعت بين الجانبين الروسي والأميركي في الأردن، بموافقة كل من النظام وفصائل (الجيش السوري الحر)، وتنصلت الولايات المتحدة كطرف ضامن من مسؤولياتها أمام هجمة النظام، قبل عدة أيام، تاركة آلاف المدنيين لمصير مجهول في ظل عشرات الغارات الجوية التي يشنها الطيران الروسي يوميًا على المناطق المدنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق