تحقيقات وتقارير سياسية

شروط الروس لإيقاف حرق درعا…

قال مصدر خاص، فضّل عدم نشر اسمه، لـ (جيرون): إن اجتماعًا، عُقد يوم أمس الخميس في عمان، ضم ضباطًا روس من قاعدة حميميم وممثلين عن أهالي درعا والفصائل العسكرية، تمّ الاتفاق في نهايته على هدنةٍ مدة 12 ساعة، تبدأ من منتصف ليل الخميس حتى الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الجمعة. وأضاف: تمّ الاتفاق مبدئيًا على صيغة للحل في المحافظة، ضمن شروط طرَحها الجانب الروسي، وهي:

تسليم سلاح الفصائل الثقيل إلى الجانب الروسي، وكذلك تسليم معبر نصيب الحدودي تمهيدًا لتسليمه لنظام الأسد، وإحداث نقاط مراقبة روسية تحددها فصائل الجبهة الجنوبية بالتعاون مع الجانب الروسي، وتعهد الجانب الروسي كذلك بـ “منع دخول قوات النظام والميليشيات الشيعية إلى مناطق سيطرة المعارضة، وانسحاب قوات النظام من المناطق التي سيطرت عليها في الأيام الماضية، وتسليمها إلى المعارضة والشرطة العسكرية الروسية”.

أشار المصدر إلى أن الروس أخبروا وفدَ المعارضة أنهم سيسيطرون على محافظة درعا، في كل الأحوال، في إشارة منهم لوفد المعارضة إلى أن الاتفاق، وفق هذه الشروط، هو أفضل ما يمكن إنجازه في هذه المرحلة.

وأكد المصدر لـ (جيرون) أن المدنيين ضمن وفد المعارضة وافقوا على جميع الشروط التي طرحها الروس، بينما لم يعطِ القادة العسكريون ردًا عليها، مضيفًا أنهم عادوا إلى محافظة درعا، حيث ستتم مشاورات مع قادة الفصائل الأخرى، وإعطاء الرد النهائي اليوم الجمعة. وتوقّع المصدر أن يوافق القادة العسكريون على الشروط الروسية، من أجل تجنيب المحافظة الخيار الأسوأ، من قتل وتدمير وتهجير للمدنيين، في ظل الصمت الدولي الحالي عمّا يجري في درعا.

وكانت (جيرون) قد حصلت مساء أمس الخميس على تسجيل صوتي، لـ (خالد الجاموس)، أحد أعضاء وفد المعارضة المدنيين، ممن شاركوا في الاجتماع مع الوفد الروسي، يؤكد فيه صحة المعلومات عن الشروط الروسية للاتفاق.

يُذكر أن الروس طرحوا التفاوض حول محافظة درعا، الشهر الماضي، ولكن المعارضة المسلحة رفضت؛ ما أدى إلى بدء عملية عسكرية غير مسبوقة في الجنوب، شنها النظام والميليشيات الشيعية بدعم جوي روسي، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين، وتهجير الآلاف منهم باتجاه الحدود مع الأردن، ومع الجولان السوري المحتل.

مقالات ذات صلة

إغلاق