قضايا المجتمع

“افتحوا الحدود”.. الأردنيون يضغطون على حكومتهم

أطلق ناشطون أردنيون، أمس الخميس، حملةً على مواقع التواصل الاجتماعي؛ للضغط على حكومتهم لفتح الحدود أمام نازحي محافظة درعا، مع وسم (هاشتاغ) (افتحوا_الحدود).

طالب المغردون حكومتهم بالإسراع في فتح الحدود، ومد يد المساعدة لأكثر من 50 ألف نازح، يتجمعون على الشريط الحدودي الفاصل بين محافظة درعا والأردن، هربًا من حملة القصف العنيف الذي تشنه قوات النظام وطيران روسيا، في ريف درعا الشرقي.

اللواء الأردني المتقاعد فايز الدويري تفاعل مع الحملة، عبر صفحته الشخصية، قائلًا: “رغم تضارب الأنباء عن عدد المهجرين الهاربين، من القصف الروسي والميليشيات الشيعية الحاقدة إلى الحدود الأردنية، فالأردن ملزم، من منظور أخلاقي وعروبي وإسلامي وإنساني، بفتح حدوده أمامهم، وتقديم كل عون ومساعدة لهم. الله ليس بغافل، والتاريخ لن يرحم”.

وغرّد الصحافي الأردني الناشط في مجال حقوق الإنسان محمد شمّا: “إن الناس الفارين من الحرب في سورية، في حالة بائسة من الحياة أو الموت، ولا يمكن للحكومة الأردنية أن تتخلى عنهم بهذه البساطة”.

شهدت الحملة تفاعلًا كبيرًا من مغردين أردنيين وسوريين وعرب، حيث سجلت، حتى ظهر اليوم الجمعة، أكثر من 26 ألف تغريدة على موقع (تويتر)، حتى وصل ضمن قائمة الأعلى في المملكة، وطالب المغردون بفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين، وخصوصًا الأطفال والنساء.

سامر مشهور، أحد قادة الحراك الشعبي في الأردن، غرّد قائلًا: “أي حديث فيه تبرير لإغلاق الحدود، في وجه أهلنا وإخواننا السوريين الفارّين من الموت، هو بالضرورة قذارة لا يمكن تحمّلها وتقبّلها. هذا المستوى من الخطاب، وانعدام الإنسانية، نحن -الأردنيين- بريئون منه، أمام الله وأنفسنا والتاريخ”.

الناشطة الأردنية سحر العلمي غرّدت ضمن الحملة بالقول: “إلى السوريين عمومًا وأهلنا في درعا خصوصًا، أنا أردنية وإغلاق الحدود لا يمثلني، ولا يمثل أيّ مواطن أردني ذي ضمير حي، أنتم إخوة لنا، ونحن نشعر بوجعكم ونتألم لخوفكم ونبكي لموتكم. بيوتنا مفتوحة لكم، ونقول لأصحاب القرار في وطننا (#افتحوا_الحدود)، واحفظوا ما تبقى من إنسانيتكم”.

تفاعل عدد من الناشطين السوريين مع الحملة، وقالت الناشطة ليلى الرفاعي في تغريدة: “لعل الدوّار الرابع، الذي قال كلمته في رمضان وسط عمان، يقولها الآن، يقول إن الشعوب النشامى التي أطلق أبناؤها حملة (#افتحوا_الحدود) نشامى، مهما كانت حكوماتهم”.

كانت الحكومة الأردنية قد رفضت، في اليومين الماضيين، فتح حدودها أمام النازحين، وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، اليوم الجمعة، خلال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة: “إن الحدود ستبقى مغلقة، ولن يتحمل الأردن وحده مسؤولية الجنوب السوري”.

يُذكر أن ناشطين من درعا نقلوا صورًا لتجمع أكثر من 50 ألف نازح على الحدود الأردنية، وسط انتشار كثيف لقوات حرس الحدود الأردنية، لمنع النازحين من الاقتراب من السياج العازل، بينما تؤكد تقارير إعلامية تجمّع أكثر من 100 ألف نازح آخرين، قرب حدود الجولان المحتل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق