“أنقذوا الطفولة” تحذر من عواقب العنف على القطاع التعليمي في درعا

ذكرت منظمة (أنقذوا الأطفال) الدولية، في بيانٍ أصدرته اليوم السبت، أن 52 منشأة تعليمية، تدعمها المنظمة في محافظة درعا جنوب سورية وتضم 536 طالبًا، توقفت عن العمل على إثر تعرضها لأضرار بالغة، بسبب الضربات الجوية والقصف على أيدي قوات النظام. وفق الموقع الرسمي للمنظمة.

وقالت المنظمة في بيانها: “تمّ تعليق الدراسة في درعا لأسباب أمنية وسط تصاعد القصف”، وذلك بعد أن “تعرضت مدرسة تديرها منظمة (أوليف برانش)، وهي منظمة شريكة لمنظمة (أنقذوا الأطفال)، للتدمير الكامل، وقد أصيب حارسها في غارة جوية، ثم توفي متأثرًا بجراحه”.

أضاف بيان المنظمة أن “الهجوم الذي تعرض له (مركز التعليم البديل)، الذي يوفر التعليم للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 3 و15 سنة غير القادرين على الالتحاق بالفصول الدراسية بسبب تسربهم من التعليم منذ اندلاع الثورة، قد تعرّض لتدمير أجزاء كبيرة منه، بسبب القصف العنيف”.

قالت سونيا خوش، مديرة برنامج (إنقاذ الطفل في سورية): “من المفترض أن تكون المدارس ملاذًا آمنًا للأطفال، حتى في مناطق الحرب. وقد وفّرت هذه المراكز التعليم الأساسي لمئات الأطفال الضعفاء، الذين اضطر العديد منهم بالفعل إلى فقدان أشهر أو سنوات من الدراسة، بسبب النزاع، لكن للأسف الوضع الآن عاد إلى ما كان عليه، بسبب القصف الذي تشهده المنطقة، والأطفال هم المتضررون الأوائل من هذا العنف”.

أضافت خوش: “إذا استمر العنف في درعا؛ فقد نضطر إلى توقيف عملنا في القطاع التعليمي نهائيًا، لأننا سوف نرى المزيد من المدارس تتعرض للهجوم، والمزيد من الأطفال يواجهون العنف والمستقبل المجهول”.

دعت منظمة (أنقذوا الأطفال)، في ختام بيانها، إلى وقف فوري لإطلاق النار، تماشيًا مع الاتفاقية التي تم التفاوض بشأنها من قبل روسيا والأردن والولايات المتحدة، العام الماضي. مؤكدةً ضرورة التزام جميع الأطراف باحترام القانون الإنساني الدولي، وحماية المدارس والمستشفيات والبنية التحتية المدنية الحيوية الأخرى من الهجوم، وأن الأطفال معرضون بشكل خاص لتأثير الأسلحة المتفجرة، وعلى الأطراف المتحاربة أن تبذل جهدًا خاصًا لحمايتهم.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أعلنت، أمس الجمعة، ارتفاع أعداد النازحين من جنوب سورية ليصل إلى أكثر من 160 ألف نازح، من جراء الحملة العسكرية التي يشنها النظام ضد المنطقة، منذ أكثر من أسبوع.