أنباء متضاربة حول اتفاق بصرى الشام، ومفاوضات جديدة مع الروس

قال الناشط عمر الحوراني، من بصرى الشام، لـ (جيرون): إن اجتماعًا، بين الوفد الروسي ووفد المعارضة، ما يزال منعقدًا، ويشارك فيه قادة فصائل عسكرية، منهم أحمد العودة، وبشار الزعبي، والعقيد الدهني، وقاسم نجم، وأدهم أكراد.

وأضاف الحوراني: “لم تصدر حتى الآن أي نتائج عن الاجتماع، على الرغم من وجود بوادر اتفاق قريبة، تتخللها خلافات بين قادة فصائل المعارضة لم تتضح ماهيتها بعد”، مشيرًا إلى أن “المفاوضات صعبة”، في ظل عدم وجود أوراق قوة كافية لدى الفصائل للضغط بها على الروس.

وألمح إلى أن البنود التي يتم التفاوض عليها اليوم، سبق أن تم طرحها في 12 حزيران/ يونيو الماضي، أي قبل بدء العمليات العسكرية، ولكن الفصائل رفضتها وقتذاك، وكان من الممكن تجنيب المحافظة الكارثةَ التي حلت بها، مع إمكانية تحسين شروط المفاوضات في ذلك الوقت، من دون أن تكون المعارضة قد خسرت أيًا من البلدات أو القرى.

من جهة ثانية، قال أحمد العودة، قائد (قوات شباب السنة)، في تسجيل صوتي، حصلت (جيرون) على نسخة منه: إن القرار الذي تمّ في بصرى الشام، تم بناء على الاتفاق الذي جرى يوم أمس الأحد، خلال لقاء الوفد الروسي.

وأضاف العودة أن جيش النظام السوري لم يدخل، ولن يدخل، إلى بصرى الشام، ولن تدخل أي ميليشيا شيعية، مشيرًا إلى أن سلاحه ما يزال بحوزته حتى الآن، وأكد في حديثه أنه إذا تم اعتبار ما قام به من حفظ للأعراض، ورفض دخول الميليشيات الشيعية وتحويلها مساجد المدينة إلى حسينيات تمارس فيها اللطميات، خيانة؛ فإنه مستعد لتحمل نتائج هذا القرار.

وأشار إلى أنه مستعد لأي شيء تريده الفصائل، بشرط أن تتخذ قرارًا موحدًا، وأن تكون قادرة على تنفيذه، مشيرًا إلى أنه طلب من كل فصيل أن يرسل خمسة عناصر للقتال في بصرى الشام، ولكن لم يستجب له أحد منهم.

أما على الصعيد الميداني، فقد حصلت (جيرون) على معلومات تفيد بأن بلدة (الطيبة) في ريف درعا الشرقي، لم تسقط بيد قوات النظام حتى الآن، على الرغم من القصف الشديد الذي تتعرض له منذ يوم أمس، وأن المقاتلين هناك لن يسلموا البلدة، وسيدافعون عنها حتى النهاية.

وفي مدينة (طفس) في الريف الغربي من درعا، ما تزال الاشتباكات مستمرة، منذ يوم أمس حتى الآن، على محوري طريق التابلين، وتل السمن، في ظل قصف مدفعي كثيف تركز اليوم على المدينة، وعلى بلدة المزيريب المحاذية لها، حيث تمكن مقاتلو الفصائل من تدمير ثلاث دبابات، وعربة (بي أم بي) ومدفع رشاش، إضافة إلى مقتل وإصابة عددٍ من عناصر جيش النظام، وفق ما نقل ناشط ميداني لـ (جيرون).

يذكر أن اتفاقًا تمّ التوصل إليه، يوم أمس الأحد، بين الوفد الروسي وقائد (قوات شباب السنة)، ولم يصدر بشأنه أي بيان بعد، في ظل قصف عنيف طال العديد من بلدات وقرى حوران، وسط تعنّت روسي بضرورة تسليم المحافظة، وفق شروط وصفَت من قبل العديد من الفعاليات، بأنها “مُذلة ومهينة لدرعا مهد الثورة السورية”.