“لجنة الإنقاذ الدولية” تدعو لوقف القصف جنوب سورية للوصول للمحتاجين

مع استئناف الغارات الجوية جنوب سورية، من قبل نظام الأسد والطيران الروسي منذ أسبوعين، رفعَت (لجنة الإنقاذ الدولية) درجة استجابتها الصحية على جانبي الحدود السورية الأردنية، لمساعدة النازحين الذين تجاوز عددهم أكثر من 320 ألف نازح، بحسب إحصاءات الدفاع المدني السوري.

ذكرت اللجنة، في تقريرها اليوم الجمعة، أن استجابتها لمساعدة هؤلاء النازحين جاءت، على الرغم من تعليقها “برامج المساعدات الإنسانية الحرجة شرق درعا، وتشريد أكثر من نصف موظفي المركز داخل جنوب سورية”، وأنها “المنظمة الوحيدة التي تقدم حاليًا رعاية صحية للأمهات عند الحدود”.

تقوم عيادة صحية متنقلة تابعة لـ (لجنة الإنقاذ الدولية)، بمعالجة المرضى عند معبر جابر/ نصيب الحدودي، حيث يوجد هناك نحو 60 ألف شخص فروا من بيوتهم، هربًا من القصف المكثف للنظام وروسيا والتقدم العسكري في شرق درعا.

أفاد فريق اللجنة الصحي أن المرضى تعرضوا لأشعة الشمس، وكانوا يشعرون بالإعياء الشديد بعد أن أمضوا أكثر من أسبوع على الحدود، حيث يكافح العديد منهم دون مأوى وماء، وقد بلغت درجة الحرارة 45 درجة، إضافة إلى هبوب الرياح الصحراوية وانتشار العقارب؛ ما أدى إلى وفاة 12 طفلًا على الحدود، حتى الآن.

كما أرسلت اللجنة فرقًا طبية متنقلة، لدعم النازحين الذين وجدوا مأوًى، في أربع قرى في محافظة القنيطرة بالقرب من مرتفعات الجولان. مشيرةً إلى أن “موظفي اللجنة وجدوا الناس هناك في حالة خوف شديد من القصف، وهم يستخدمون (البطانيات) كخيام مؤقتة أو ينامون في الشارع؛ ما جعلهم عرضة للدغات العقارب والثعابين”.

أضافت (لجنة الإنقاذ الدولية) أن “النازحين إلى القنيطرة ومرتفعات الجولان يعانون كثيرًا، بسبب النقص في الحمامات وانعدام الكهرباء، وكثير من الأطفال يعانون الإسهال وانتشار القمل”. وتشير تقديرات اللجنة إلى أن أكثر من 160 ألف شخص قد فروا إلى محافظة القنيطرة، في أعقاب الهجمات غرب درعا.

قال مارك شنيلبيخر، نائب رئيس (لجنة الإنقاذ الدولية) في منطقة الشرق الأوسط: “إن الأشخاص الذين وصلنا إليهم في وضعٍ بائس، الناس يفرون في حالة ذعر، وكثيرًا ما يجدون أنفسهم في مواقع تفتقر إلى المأوى الأساسي وإلى ما يكفي من الحمامات والمياه”.

وأضاف: “نحن قلقون على سلامة مئات الآلاف من السوريين الموجودين على الحدود، دون وجود أي مكان يذهبون إليه، يجب أن يكون هناك نهاية فورية للقصف والقتال؛ حتى يمكن الوصول إلى أكبر عدد من المحتاجين”.

تواصل (لجنة الإنقاذ الدولية) دعم خمس عيادات صحية، لا تزال تعمل في جنوب سورية، كما نجحت في منح مبلغ نقدي يعادل 150 دولارًا، لأكثر من 700 عائلة في القنيطرة، لمساعدتهم في دفع ثمن الطعام والإيجار وغير ذلك من الضروريات.

كما تعتزم اللجنة توزيع مبالغ نقدية لأكثر من 5000 عائلة نازحة، خلال الأسبوع المقبل، حيث تحدد فرق (لجنة الإنقاذ الدولية) الأشخاصَ الأكثر ضعفًا بين النازحين، لضمان حصولهم على الخدمات التي يحتاجون إليها.