تحقيقات وتقارير سياسية

“حزب الله” يدخل على خط إعادة النازحين.. ووكالة: الأمم المتحدة لا علم لها بخطواته

نفت الأمم المتحدة علمها بمخطط “حزب الله” الجديد الذي يسعى من خلاله لإعادة النازحين السوريين في لبنان، عبر إنشاء تسعة مراكز يقصدها السوريون، من أجل تسجيل أسمائهم على قائمة العودة، وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء (المركزية) اللبنانية التي قالت، أمس الجمعة: إن هذه الخطوة “لم تكن مطلبًا رسميًا من الدولة اللبنانية، ويظهر من المعلومات المستقاة من أوساط (الحزب) أنها وضعت بالتنسيق مع النظام السوري”.

قالت الوكالة: إن “المفوضية لا تملك تفاصيل عن هذه الخطوة، ولم يتم إشراكها في أي جانب منها، وتعمل على جمع المعلومات، من أجل تكوين صورة أوضح”.

وأضافت نقلًا عن مصدر دبلوماسي قوله: إن الخطوة “مرتبطة بمدى مواءمتها للمصلحة السورية”، وإن “الجهات المعنية لم تبادر حتى الآن إلى تأكيد ضمان حرية الراغبين في العودة، وتبديد مخاوفهم من أي خطوة انتقامية، كإلزام الشباب منهم بالالتحاق بالخدمة العسكرية”.

أضاف المصدر أنه باعتبار أن “الموافقات التي ستأتي من النظام السوري على الأسماء المسجلة للعودة، لن تكون وفيرة، وأن ثمة تدقيقًا ستجريه الحكومة السورية في الأسماء، الأمر الذي يترك انطباعًا بأن الأسماء ستُختار على أساس معايير سياسية ومذهبية، ويطرح تساؤلًا حول المصلحة اللبنانية من مبادرة كهذه”.

المسؤول عن ملف النازحين السوريين في (حزب الله) اللبناني النائب السابق نوار الساحلي، أكد في وقت سابق، لوكالة (سبوتنيك)، “إنشاءَ 4 مراكز في الجنوب، ومركز في بيروت، و4 مراكز في البقاع”، موضحًا أن “هذه المراكز ستكون البداية التي سنبدأ بها العمل، سيأتي النازح السوري إلى المركز، ويملأ استمارة، وهذه الاستمارات ستجمع وسترسل إلى المعنيين في سورية، ومن ثم نتصل بالأمن العام اللبناني، ونحضّر للعودة، كلما أصبح لدينا مجموعة معينة من النازحين، وسنؤمن لهم العودة الآمنة والسليمة إلى بلادهم في سورية”.

لفت الساحلي إلى أن هناك “تنسيقًا بين (حزب الله) والدولة السورية، ورغبة من الدولة السورية في هذه الآلية، وتنسيقًا مع الأمن العام اللبناني الذي لعب دورًا كبيرًا، في المرحلة السابقة، وسيبقى يلعب الدور نفسه”، مستبعدًا القدرة على التكهن بعدد النازحين الذين سيعودون إلى سورية، وقال: “الأيام سوف تظهر لنا عددهم، ونسمع كلامًا كثيرًا، بأن الكثيرين منهم يريد العودة، سنرى في الأيام والأسابيع المقبلة ما عددهم، وربما نقوم بإرسال أشخاص معنيين إلى المخيمات، لدراسة أوضاع بعض النازحين، ودراسة كيفية تسوية أوضاعهم في سورية، أيضًا”.

Author

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق