إدلب.. نبتة “الشفلّح” مصدر رزق للفقراء

 

سليم الراعي، طبيب أعشاب في ريف إدلب الغربي، تحدث إلى (جيرون) عن فوائد الشفلّح، وقال: “لنبتة (الشفلح) فوائد علاجية كثيرة، فهي مفيدة في معالجة اضطرابات الجهاز الهضمي، وتنظيف الكلى، وعلاج أمراض الروماتيزم، وحالات فقر الدم؛ لأنها غنية بالحديد، كما أنها تستخدم لعلاج الديسك؛ حيث يتم تقطيع جذور النبتة وطحنها بشكل جيد وخلطها مع الطحين، ووضعها في مكان رطب مدة ساعتين، ومن ثم وضعها على مكان آلام الديسك نحو 40 دقيقة”.

أكد الراعي أن “فاعلية النبتة في معالجة الأمراض تنتهي بعد قطفها بيوم واحد، لِذا يجب استخدامها بعد ساعات قليلة من قطفها، لضمان الحصول على فائدة”. وأشار إلى أنه يستهلك خلال موسم قطاف نبتة (الشفلح) “نحو 30 كيلو غرامًا في علاج المرضى”، ومُعظم الأحيان يشتريها من الأطفال.

يلجأ العديد من الناس إلى استخدام هذه النبتة كعلاج في الأمراض التي يصابون بها؛ تجنبًا لدفع تكاليف مادية كبيرة، ومنهم أحمد جلبي من مدينة سلقين الذي تحدث إلى (جيرون) عن تجربته في التعافي من آلام الديسك قائلًا: “نصحني العديد من الأطباء في إدلب بإجراء عملية ديسك، وبناء على نصيحة أحد أصدقائي؛ ذهبت إلى معالج يستخدم الأعشاب، وبعد العلاج مدة شهر، بكمادات نبتة (الشفلح)، تخلصت من آلام الديسك بنسبة 70 بالمئة”.

يقدّر إنتاج نبتة (الشفلح) لهذا العام، بحسب مصطفى الكوسا، مدير الزراعة في المنطقة، بنحو ثلاثة آلاف طنّ، معظمه يأتي من قُرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ومنطقة سهل الغاب بريف حماة الشمالي، ويوفر سنويًا آلاف فرص العمل للعوائل الفقيرة من كِلا المُحافظتين، ليكون مصدر رزقٍ أساس لهم.

يُعرف عن نبتة (الشفلح) أنها خضراء اللون تنمو جذورها في الأراضي ذات التربة الخصبة، ويصل طولها إلى نحو 50 (سم)، ولها لُبّ أحمر اللون مليء بالبذور الصغيرة المُشابهة لحبات الحمُص، وهي ذات مذاق حلو ومُغطاة بالشوك القاسي. وتستخدم أيضًا كنوع من أنواع التوابل، حيث تضاف إلى المخللات وتتبيل اللحوم.