احتجاجات في إدلب على خلفية رفع الضرائب على مناشر الرخام

نظّم أكثر من مئتي حرفي وعامل في مناشر الرُخام، أول أمس الأحد، وقفة احتجاجية في بلدة بابيلا بريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى قيامهم بقطع الطريق الدولي دمشق – حلب، بعجلات السيارات المُشتعلة؛ وذلك على خلفية فرض (حكومة الإنقاذ)، الواجهة المدنية لـ (هيئة تحرير الشام/ النصرة)، ضرائبَ عالية على تصدير الرخام، من معبر مورك الخاضع لسيطرة (الهيئة) بريف حماة، إلى مناطق سيطرة قوات النظام، لتصديرها إلى خارج البِلاد.

في هذا الموضوع، قال عامر الرشيد، أحد مالكي مناشر الرخام في ريف إدلب، لـ (جيرون): إن “عناصر (تحرير الشام) في معبر مورك بريف حماة كانوا يأخذون مبلغًا قدره 400 دولار أميركي، لقاء خروج السيارة الواحدة المحمّلة بـ 18 طنًا من مادة الرخام إلى مناطق سيطرة النظام، إضافة إلى دفع مبلغ مليون ليرة سورية لقوات النظام لقاء مرافقة السيارة، من معبر مورك إلى ميناء اللاذقية بضمانة عدم تعرضها للخطر”.

وأضاف: “تفاجئنا اليوم بقرار (حكومة الإنقاذ) القاضي برفع الضريبة من 400 إلى 1500 دولار أميركي للسيارة الواحدة”، مؤكدًا أن “هذا القرار سيُعطّل عمل مناشر الرخام في الشمال السوري، وينعكس سلبًا على العمال، كونه يتسبب بتوقيف ما يزيد عن 4000 عامل عن العمل، معظمهم من المهجرين الذين يعتمدون على هذا العمل لتأمين مصدر رزقهم”.

وتابع: “لم تكن (حكومة الإنقاذ) وقادتها من (هيئة تحرير الشام) يومًا عونًا للسوريين، بل كانوا عبئًا كبير عليهم، من خلال الإتاوات العالية والضرائب التي يفرضونها على عدة أمور، كالمحروقات (الغاز، البنزين) والمواد الغذائية، والمحاصيل الزراعية، ومؤخرًا الرخام”، مؤكدًا أن الاحتجاجات ستظل مستمرة؛ حتى تتراجع (حكومة الإنقاذ) عن قرارها بفرض هذه الضرائب”.

من جهة ثانية، طالب حازم الملّاح، وهو نازح من ريف حمص يعمل في مناشر الرخام، خلال حديثه إلى (جيرون)، “(حكومةَ الإنقاذ) التي أصدرت هذا القرار، بأن تأخذ بالحسبان معاناة العمال لتأمين لقمة عيشهم”، مُشيرًا إلى أن “مدة أوقات العمل في المنشرة تصل إلى نحو تسع ساعات، مقابل إجور مالية لا تتجاوز 2500 ليرة سورية”، وأن “توقف المناشر عن العمل سيدهور أوضاع آلاف العمّال وعوائلهم نتيجة إيقاف عملهم”.

في المقابل، نفت (حكومة الإنقاذ)، في بيان أصدرته، علاقتها بالضرائب المفروضة على مناشر الرخام، مؤكدة أن القرار المزعوم صادر من “صفحات مزورة تحمل اسم الحكومة”، بهدف التشويه والتجييش لها من قبل الشعب. فيما أكد ناشطون أن قرار فرض الضرائب صدر بعلم الحكومة، وتم حذفه بعد احتجاجات مئات التجار والعاملين في المناشر.

سيطرت (هيئة تحرير الشام) على معبر مورك التجاري في ريف حماة، في نهاية شباط/ فبرابر من العام الفائت، عقب اشتباكاتها مع (جبهة تحرير سورية)، ويُعدّ معبر مورك التجاري الطريق الأساس لإدخال شحنات مواد المحروقات والغذائية إلى محافظة إدلب، مع فرض “تحرير الشام” ضرائب عالية لقاء إدخالها.