مؤتمر (منسقو الاستجابة) لتعزيز التنسيق والاستجابة لحالات الطوارئ

نظّم (منسقو الاستجابة شمال سورية)، أول أمس الثلاثاء، مؤتمرًا لتعزيز التنسيق والاستجابة بين المنظمات الإنسانية لحالات الطارئة، في مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، وذلك بحضور مندوبين عن منظمات المجتمع المدني وممثلين عن المجالس المحلية في الشمال السوري.

بدأ المؤتمر بكلمة تعريف بفريق (منسقو الاستجابة شمال سورية) وبأعمالهم السابقة، وبعملية تحديث الوضع الإنساني في الشمال السوري، وتعريف الحضور بالمؤتمر وأهدافه، ودور المجالس المحلية في عمليات الاستجابة وآلية تطوريها وتدريبها، بما يتناسب مع متطلبات الوضع الحالي، وتحديث الوضع الإنساني في محافظة درعا، وجاهزية المنظمات لاستقبال المهجرين، والحديث عن الواقع الصحي والغذائي والتعليمي في المنطقة، وكيفية العمل على مواجهة الصعوبات كلًا على حدة، والحديث عن أعداد السكان في الشمال السوري، والصعوبات التي تعانيها العمليات الإنسانية والاحتياجات اللازمة.

في هذا الموضوع، قال ياسر الطرّاف، وهو منسق ميداني في (منسقو الاستجابة) لـ (جيرون): إن “الهدف من انطلاقة هذا المؤتمر هو إشراك جميع المنظمات والهيئات الإنسانية والمجالس المحلية في الشمال السوري، للتكاتف على جمع الإحصاءات بأعلى معايير الدقّة، والتعاون على زيادة مستوى الدعم المقدم للمهجرين قسرًا من باقي المحافظات، ورفع مستوى التنسيق بين المنظمات، والعمل على زيادة التواصل بين كل مدينة وبلدة وقرية في عموم الشمال، من خلال عقد ورشات عمل واجتماعات دائمة، بين المنظمات والهيئات الإنسانية ضمن اختصاصاتها؛ لدراسة المشاريع المطلوبة للمدن والبلدات”.

أشار طرّاف إلى أن (منسقو الاستجابة) بدؤوا أعمالهم عام 2015، وهم أفراد لا يتجاوز عددهم حينذاك خمسة أشخاص، وقال: “بدأنا العمل من خلال تواصلنا مع كافة المنظمات الإنسانية العاملة في الشمال السوري، للحديث عن حالات الطوارئ والاستجابة للنازحين والمهجرين قسرًا من مدنهم، وتزويد المنظمات بالإحصاءات التامة للوافدين”.

وأضاف أن “عملية الإحصاء تشمل أعدادًا جامعة للوافدين إلى الشمال السوري، ومن ضمنهم الحالات المرَضية وأعداد القافلات التي تنقلهم، مع فرز الإناث عن الذكور، وتفصيل أعداد “السيدات، والأطفال، والرجال، والشيوخ”.

وأوضح الطرّاف أن “عملية إحصاء الوافدين (المهجرين) تتم من خلال تواصل فريق الاستجابة مع ناشطين من مناطق التهجير؛ للعمل على إحصاء الوافدين، وإبلاغ المنظمات الإنسانية عن حالات القدوم، لتبدأ الأخيرة برفع الجاهزية لاستقبال الوافدين في (نقطة الصفر)، من حيث تأمين مراكز الإيواء والغذاء والملبس وآليات الإسعاف والنقل”، مؤكدًا أن هنالك تعاونًا كبيرًا بين الناشطين من مناطق التهجير والمنظمات، من دون وجود أي عائق.

من جهة أخرى، قال أحمد قطيش، منسق الكوارث في منظمة (بنفسج)، لـ (جيرون): “تمت دعوتنا من فريق (منسقو الاستجابة) إلى مؤتمر تعزيز الاستجابة لحالات الطوارئ؛ بهدف زيادة التنسيق بيننا وبين (منسقو الاستجابة)، بشكل أكبر ومنظم، بالتعاون مع كافة المنظمات والهيئات الإنسانية في الشمال السوري، وتلافي الأخطاء التي حصلت مسبقًا”.

وأوضح قطيش أن “لمنظمة (بنفسج) دورًا كبيرًا في تنظيم عملية الإخلاء أثناء حالات النزوح الخارجي، وتزويد (منسقو الاستجابة) بمعلومات عن حركة النزوح وأعداد النازحين والمدن التي نزحوا منها والواصلين إليها، ليعمل فريق (منسقو الاستجابة) بدوره على إطلاق حالة الطوارئ على كافة المنظمات، وتزويدها بأعداد النازحين وأماكن تجمعهم كي يتم تقديم الدعم اللازم لهم”.

كان مكتب التنسيق والدعم في (منسقو الاستجابة) قد أعلن عن إحصاء عدد سكان محافظة إدلب والمهجرين إليها، حيث بلغ العدد الكلي لسكان المحافظة نحو 3.695 مليون نسمة، بينهم 2.35 مليون نسمة من سكان المحافظة الأصليين، من ضمنهم 900 ألف موزعين في المناطق الآمنة نسبيًا، لم يتعرضوا لعمليات نزوح، و600 ألف عدد النازحين القدامى من سكان المخيمات، و50 ألف عدد النازحين جراء الحملات العسكرية الأخيرة على أرياف إدلب، وحماة، وحلب.

فيما بلغ عدد النازحين داخليًا، ضمن مناطق الشمال السوري “نزوح داخلي قديم”، نحو 550 ألف نسمة، وهنالك 250 ألف نسمة من النازحين داخليًا إلى مناطق الشمال السوري من أرياف حلب، وحماة، وإدلب، نتيجة الهجمات الجوية على مدنهم وبلداتهم، وأن عدد النازحين إلى المحافظة، من خارج مناطق الشمال السوري، بلغ نحو 1.2 مليون نسمة، بينهم نحو 12 ألف نسمة مِمَن وفدوا حديثًا إلى مناطق الشمال من “المناطق الشرقية، مخيمات عرسال، وحالات متفرقة”، فيما بلغ عدد اللاجئين إلى المحافظة من العراقيين والفلسطينيين نحو 53 ألف نسمة، وبلغ أعداد المهجرين حديثًا من مدن وبلدات جنوب دمشق والغوطة الشرقية إلى مناطق الشمال السوري نحو 48633 نسمة، و32257 من ريف حمص.