سورية الآن

(لوموند): “الحرب على سورية ستؤجج لهيب الجهاديين”

قال كاتب في صحيفة فرنسية إن الديناميكيات المحلية والدولية ستستمر في تأجيج الحرب على سورية لفترة طويلة، مقلِّلًا من أهمية التقدم العسكري للنظام الأسدي وداعميه الروس والإيرانيين.

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس جان بيير فيليو، في مقال نشرته صحيفة (لوموند) الفرنسية، ونقله مراسل (تلفزيون سوريا) نبيل شوفان، أمس الأربعاء، أن تناقضات الحرب على سورية ستجعل (تنظيم الدولة الإسلامية) يتنفس الصعداء في الصحراء السورية، حيث يقاتل مؤيدو (أبو بكر البغدادي) بروح عالية في جنوب وادي الفرات، وفي شرقي حمص، لسبب واحد هو أن غياب أي حل سياسي للنزاع السوري لا يمكن إلا أن يؤدي إلى عودة “لهيب الجهاديين”.

أضاف فيليو، الذي زار حلب في منتصف عام 2013، وتعرّف إلى الفصائل المعارضة وقتذاك: “النجاحات (…) التي فاز بها (النظام)، بعد دعم غير مشروط من روسيا، لا تنبئ بنهاية الحرب على سورية، ويرجع ذلك إلى الديناميات المعقدة للصراع الذي أثاره الأسد للحفاظ على سلطته بأي ثمن”.

حول ما يُثار عن إعادة الإعمار دون انتقال سياسي، قال فيليو: “لا يبدو أن الأسد يريد عودة المعارضين الذين يبادلونه العداء، وبالتالي لا يريد إطلاق عملية إعادة إعمار، تُجبره على منحهم حقهم في العودة، ثم إنه لم يبدِ اهتمامًا بشروط المانحين الدوليين المحتملين، بتحقيق انفتاح وتغيير سياسي في البلاد، بل على العكس، فإن (القانون 10) الذي أصدره الأسد في نيسان/ أبريل الماضي، يسمح بمصادرة جماعية لأملاك السوريين الفارِّين من الحرب”.

وكتب أن “السوريين المحرومين من أي تصويت ديمقراطي، صوتوا بأقدامهم هذه المرة، حين فرّوا بمئات الآلاف من بلدهم. وحين تقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) عدد اللاجئين السوريين بـ 5.6 مليون لاجئ، في تموز/ يوليو 2018، وهو رقم تقريبي لإحصاءات أكبر بكثير، بزيادة 10 بالمئة، خلال الأشهر الـ 12 الماضية. إضافة إلى تقديرات للمفوضية ذاتها تشير إلى وجود 6.5 مليون من النازحين داخل سورية، و1.2 مليون يعيشون تحت خط الفقر، فعلينا أن نعلم أن تقدّم نظام الأسد أبعد ما يكون عن (استقرار) البلاد”.

تطرق الكاتب إلى أفق الحل السياسي المفقود، وعدم قدرة (الأطراف الضامنة لمناطق خفض التصعيد) على فرض حل سياسي: “التناقضات ستؤدي إلى أعمال عدائية جديدة… وعندما أرادت إسرائيل فرض (خطوطها الحمراء) على إيران وشركائها في سورية، رأينا كيف حدثت موجات قصف متكررة على أهداف للنظام وإيران”.

تابع فيليو: “إذا ما أصرّت تركيا على الحفاظ على إدلب كمنطقة (خفض تصعيد)، ناهيك عن احتمال تخلي واشنطن عن حلفائها الأكراد في الشمال السوري، فإن هذا سيؤدي إلى هجوم تركي، لا أسدي، حتمي وأكيد على شرقي الفرات”. (ع. ع)

Author

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق