قضايا المجتمعقناة جيرون

الصناعيون السوريون يعقدون مؤتمرهم الأول في الداخل السوري

عقدت (وزارة الاقتصاد) في “حكومة الإنقاذ” أول أمس السبت، بالتعاون مع (غرفة التجارة والصناعة السورية الحرّة)، مؤتمرًا صناعيًا في (معبر باب الهوى الحدودي) بريف إدلب، تحت عنوان (نحو بيئة صناعية أفضل)، والذي يُعد الأول من نوعه في الداخل السوري، وذلك بِمُشاركة التجار والصناعيين، والجهات العاملة في “حكومة الإنقاذ” من (وزارة الزراعة، والتعليم العالي، ووزارة الإدارة المحلية”، ورؤساء المجالس المحلية في مدن إدلب وسرمدا والدانا، وذلك لِمُناقشة المعوقات الذي يُعاني منها الُتجار والصناعيين من حيث سير عمل منشآتهم، ووضع الخطوات اللازمة للنهوض في الواقع الحالي للصناعة وتشجيعها والاستثمار في الداخل السوري.

 

بدأ المؤتمر بكلمة ترحيبية للحضور من محمد الأحمد وزير الاقتصاد في “حكومة الانقاذ” ومُدير (المؤتمر الصناعي الأول) في الداخل السوري، عرّف خلالها بالصناعات المُختلفة الموجودة في الداخل السوري، وتحديد معوقاتها والعمل على إيجاد الحلول من قبل المعنيين كـ( توفير يد عاملة، رسوم معبر، سوق تصريف الإنتاج الصناعي، الرقابة، المحروقات، النقل).

وقال الأحمد، لـ (جيرون)” وجهنا دعوات لمُعظم الصناعيين والتُجّار في الشمال السوري للوقوف على أهم مشاكلهم، ودور الوزارة في العمل على مُعالجة هذه الصعوبات من خلال توفير البنى التحتية والخدمات من مياه، وكهرباء، وطرق مواصلات، سعيًا مِنّا على تطوير الإنتاج المحلي ليتم تغطية القليل من الصادرات، وأن يكون المنتج المحلي قابلًا للتصدير والمُنافسة في الأسواق الخارجية”.

وأوضح الأحمد“أن المؤتمر يُعد الأول نوعه في مناطق سيطرة المُعارضة في الشمال السوري، حيثُ لم يكن في السنوات السابقة أي اهتمام بالصناعة، وكان مُعظم التركيز على التجارة دون وجود أي تنظيم سواء على مستوى الصناعة أو التجارة، وبدأنا في هذه المرحلة إعطاء تصاريح وتراخيص للمنشآت الصناعية ووضع بعض الأنظمة والقوانين كـ (قانون حماية المستهلك)، و(حماية الملكية)، بهدف الحفاظ على حقوق الصناعيين والتُجار في مناطق سيطرة المعارضة”.

و تحدث أسامة العمر، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة لـ (جيرون) عن أعمال (غرفة تجارة وصناعة سورية الحرة) الممثل الرئيس للقطاع التجاري والصناعي في الداخل السوري الخاضع لسيطرة المُعارضة قائلاً:”تقوم غرفة التجارة منذ تأسيسها عام 2014  بتأدية مهامها لتسهيل العمل التجاري في شؤون الاستيراد والتصدير بالاتفاق والتنسيق مع إدارة جمرك (معبر باب الهوى الحدودي) لدخول وخروج الشاحنات التجارية، حيثُ كان لنا دور في عملية التصدير من خلال أخذ التسهيلات المُمكنة من الإدارة الجمركية التُركية في المعبر”.

وأضاف العمر“أن غرفة التجارة والصناعة تُدخِل بشكل يومي نحو أكثر من 400 شاحنة تجارية من (معبر باب الهوى الحدودي) إلى سورية، باستثناء الشاحنات الإغاثية التي تعود للمؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني”.

 

وأشار العمر إلى “أن أكثر من 90 بالمئة من تجار مدينة سرمدا وغيرها من مناطق الشمال السوري، لديهم سجّلات في غرفة التجارة”، واستطعنا “إصدار بطاقة تجارية من خلال التنسيق من إدارة المعبر والجانب التُركي لدخول وخروج التجار من تركيا إلى سورية وبالعكس”.

وتابع أن “غرفة التجارة تحوي 3750 شركة منتسبة بالجانب السوري والتُركي، وكُل شركة تدفع رسومًا للغرفة نحو200 دولار سنويًا مع بطاقة التاجر، ويبلغ عدد التُجار والصناعيين المُنتسبين لها نحو 6000 عضوًا”.

ولدى (غرفة التجارة وصناعة سورية الحرّة) فروع في مدينة الريحانية التركية، وفي مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي، وفي مدينة إدلب.

وخلال المؤتمر عقد ممثلون عن “الصناعات الهندسية، والصناعات الغذائية، وصناعة المطاحن والمداجن، وصناعة مناشر الرُخام، وصناعة النسيج” جلسات تناولت المعوقات والصعوبات الذي يواجهونها، وطرحوها على وزارة الاقتصاد للعمل على مُعالجتها.

تمحورت مطالب الصناعيين على تأمين مادة المحروقات بأسعار مُناسبة وخاصة في وقت الأزمات، ودراسة وضع الرسوم على البضائع الداخلة لمناطق قوات النظام، والعمل على مُعالجة وضع الكهرباء لما لها من أهمية كبرى في الحد من مُعاناة الصناعيين، ومُتابعة تدقيق المواد الداخلة من تُركيا لإجراء تحليل مخبري يبين مدى مطابقتها للمواصفات القياسية.

كذلك إيجاد آلية لدخول الصناعيين غير الحاصلين على موافقات دخول الى الأراضي التُركية، وإيجاد التشريعات القانونية الناظمة التي تعمل على حماية الصناعيين، وإيجاد آلية لدخول مواد ذات صبغة مزدوجة الاستعمال الممنوعة من الجانب التركي، ومعالجة وضع الفائض من المنتج المحلي بالعمل على تصديره إلى الأسواق الخارجية وتفعيل دائرة حماية الملكية التجارية والصناعية، وإيجاد مخابر لتحليل كافة المواد المستوردة والمنتجة محليًا للتحقق من مدى مطابقتها وسلامتها للغذاء، وفرض رسوم إغراق على المواد المستوردة الجاهزة بهدف الحفاظ على المُنتج المحلي، وإلغاء وتخفيض الرسوم على المواد الأولية المستوردة والمستخدمة في الصناعات المحلية، وضرورة إحداث مكتب لشؤون العاملين بهدف حماية العمال وحفظ حقوقهم، وتسهيل عبور قطع التبديل المُتعلقة بالمنشآت الصناعية”.

وتعهد الأحمد وزير الاقتصاد في (حكومة الانقاذ) في نهاية المؤتمر، بالعمل على “تزويد المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بالطاقة الكهربائية وإنشاء محطة تحويل بالتنسيق مع الجانب التركي، وتأمين المحروقات بسعر التكلفة لجميع الصناعيين وتشكيل لجنة لدراسة الرسوم المفروضة على المواد الأولية المستوردة”.

كما تعهد أيضا بإنجاز عدد من التشريعات القانونية المتعلقة بتنظيم العمل بما يتوافق مع مُتطلبات الصناعيين، ومُعالجة الصعوبات التي تواجه معامل الصناعات الدوائية بالتنسيق مع تركيا وتفعيل عمل مكتب الدراسات والتخطيط لدراسة الفائض من المنتج المحلي والتعاون مع غرفة تجارة وصناعة سورية الحرّة لإحداث مكتب مختص مهمته تسهيل مرور قطع التبديل، وتشكيل لجان خاصة لدراسة العوائق التي تعاني منها صناعة الأعلاف، والعمل في دائرة حماية الملكية التجارية والصناعية بعد استكمال كافة الإجراءات اللازمة لإنجاح عمل المديرية.

يأتي(المؤتمر الصناعي الأول) في الداخل السوري، بعد سنوات عديدة تعرضت خلالها المعامل والمنشآت الصناعية للعديد من المخاطر والتحديات نتيجة استهدافها من طائرات قوات النظام وحليفه الروسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق