ثقافة الحياة.. وثقافة الموت

لم ينفك الإنسان قديمًا وحديثًا، عن شغفه المتمادي في طموحه، لحلّ اللغز الذي حيّره عبر الأزمان، وهو سؤاله الوجودي عن الموت والحياة. تُرى ماذا يحلُّ بالكائن الحي بعد الموت؟! نسجت الشعوب القديمة ملاحم أسطورية حول هذا السؤال، وصنعت لها آلهة من القوى الطبيعية الجبارة، التي لم تستطع أن تتحكم فيها، كالشمس والرياح والزلازل والبراكين… الخ. […]

المثقف ومسؤولية الكلمة

تدهشني شجاعة بعض مثقفي الداخل، ممّن يقولون كلمتهم بجرأة، رغم أن السكين فوق رقابهم. لكن ما يدهشني أكثر أن بعض مثقفي الخارج، لا سيما “الفيسبوكيين” منهم، الذين ما إن يحدث حدثٌ ما، مهما كان شائكًا وضبابيًا، حتى يسارعوا إلى إطلاق أحكامهم، وإبداء آراء جازمة.. حاسمة حوله، وكأنهم يعيشون داخل الحدث، وعلى اطلاع دقيق على تفاصيل […]

الجثة

كانت الشمس على رؤوس الجبال، على وشك المغيب، في ذاك اليوم الموشى بالصمت والأحزان. سبق الرجال الذين يحملون نعش والدي، باقي موكب الجنازة في دخول المقبرة. كنت في مقدمة حاملي النعش. أرفعه بكلتا يدي اللتين هدّهما التعب والخدر. ألوك في جوفي الحار لساني، الذي تحوّل إلى حطبة جافة، قابلة للاشتعال في أي لحظة. كان الصمت […]

الوطنية السورية الجديدة

هل علينا التذكير بألف باء السياسة، أمام سيل التحليلات العجيبة، على وسائل التواصل الاجتماعي، للأحداث الأخيرة، سواء للضربات الإسرائيلية لمواقع عسكرية إيرانية في سورية، أو للمجزرة الإجرامية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد المتظاهرين السلميين في غزة؟!

(أخت وأخ) رحلة البحث عن الذات

تأخذ الروائية الألمانية أولا لينتسه القارئ، في روايتها (أخت وأخ)، في رحلة اكتشاف تأملّية شيّقة إلى الهند، وجبل كايلاش المقدّس في التيبت، الذي يبجّله البوذيون والهندوس. لا تقتصر الرحلة على اكتشاف سحر الطبيعة، بل تبحر في عمق النفس البشرية،

موكب البط البرّي

كانت مدينتي هاجعة، يغلّفها ضبابٌ كثيف، حينما غادرتها فجر صباح باكر. ثلوجٌ غزيرةٌ كانت تغطي أسطحة المنازل، وأفارز الشرفات، والشوارع، وأعمدة الكهرباء، والمآذن، وواجهات الكنائس….

رائحة الزمن المغلق

يغلف ضباب كثيف وغموض، أجواء المدينة التي يخترقها نهر من العتمة، والوحول. ثمة مياه عكرة في مجرى النهر، وأنا وحيد أعوم في الظلام. فجأةً تنبثق حولي مئات الوجوه الهائمة. شاحبة اللون، تتحرك بفعل التيار الذي يجرفها. حركة الأجساد كانت على شكل موجات عشوائية

حين بات “المخيم” حلمًا!

هل قدر الفلسطيني –أينما وُجد- أن يظل الضحية، وحمّال الآسية؟! وهل قدره أن يظل حاملًا صفة اللاجئ في بلدان الشتات، وداخل أرضه المحتلة؟! وهل مُقّدر عليه، جيلًا بعد جيل، أن تتجدد مأساته، فيحمل صفة النازح والمهجّر إلى جانب الصفة الأساس التي التصقت به منذ ما ينوف عن ستة عقود؟!

“يحيى” رواية تاريخية راهنة بامتياز!

في كل زمانٍ ومكان، ثمة منظومة من القيم والأفكار والعادات والثوابت، تشكّل بمجموعها وتداخلها وتراكبها، ما يمكن أن نسمّيه “التفكير الجمعي” لتجمّع أو مجموعة بشرية أو مجتمعٍ ما، بغض النظر عن تركيبته، سواء كانت بدوية، أو ريفية، أو مدينيه