من قتل السوريين بـ (الكيماوي)؟

في يوم واحد، بل وفي ساعة واحدة، قُتل نحو ألف وخمسمائة من السوريين، أطفالًا وشيبًا وشبابًا، بعد أن استنشقوا موادَّ كيمياوية سامّة، وهم نيام، ألقاها النظام السوري فوق رؤوسهم بهدف إبادتهم جماعيًا، عقوبة لهم؛ لأنهم لا يريدونه،

عندما تَضعف الدولة

تضعف الدولة، عندما يحكمها نظام أمني شمولي، ويهيمن عليها (جلاوزة) المخابرات والعسكر، ويسيطر عليها حاكم لا يرحم، يعتمد العنف وسيلة للتعامل مع الشعب، ويُحوّل الجيش والأمن إلى عصا بيده، ضد كل من يخرج عن طاعته، وتصبح حكومته مظهرًا، وبرلمانه ملهاة.

“الأبدية” كشعار لمرحلة

اعتقد حافظ الأسد، أو قرر بالأحرى، أنه سيبقى خالدًا أبدًا، ولن يموت؛ فأوعز إلى زبانيته أن يُروّجوا بين السوريين شعار “للأبد”، فانتشر الشعار -بفضل “ديمقراطية” أجهزته الأمنية- كالنار في الهشيم، ووجد له مكانًا -بالقوة- في هتافات صبية المدارس، وشباب الجامعات، وفي وزارات الدولة ومؤسساتها، وفي المدن والبلدات وأصغر القرى، وفي المعامل والطرقات، بل وفي البارات، ليغدو عنوان مرحلته: “للأبد يا حافظ الأسد”.

ما زالت ثورة…

لم يحدث يومًا أن شهد العالم الثالث ثورة مثالية (على الطلب)، ضد نظام شمولي طائفي عسكري، أو ثورة يتوافق شقّها النظري مع شقّها العملي؛ إذ لطالما كانت الثورات تُعدِّل من مساراتها وفقًا لأحوالها، ووفقًا لقوة الجهات التي تحاول قمعها ومنعها، وأيضًا، وفقًا لتغيّر استراتيجيات أصحابها، ووفرة ومرونة أدواتهم؛ وهو أمر ينطبق على الثورة السورية كما على غيرها.

بين إعلامين

كان الإطار القانوني الناظم لملكية وسائل الإعلام في سورية هو البلاغ رقم 4 الصادر في الثامن من آذار/ مارس عام 1963، أي في اليوم الذي استلم فيه حزب البعث السلطة، حيث أوقف هذا البلاغ إصدار الصحف في سورية، ولم يُسمح بعد ذلك لأحد، حزبًا كان أم فردًا، بإصدار أي صحيفة.