(جيرون) الورقية

اليوم أطلقنا نسختنا الورقية التجريبية من صحيفة (جيرون)، كجزء من أعمال شبكة (جيرون) الإعلامية، وكخطوة إضافية في طريق الألف ميل الذي نسير عليه، والذي نأمل أن يوصلنا إلى “سورية التي تشبهنا”، وخلال أيام سيكون لدينا مشاريع أخرى جديدة، حيث سيرى القراء والمتابعون تغييرات جذرية شاملة في عملنا الإعلامي، الذي سيركّز خلال المرحلة المقبلة على النوع […]

بين طوفانين

لم يكن طوفان دمشق قبل أيام من فِعل النظام السوري، وليس له من علاقة بالسياسة ولا بالثورة ولا بالدين، ولم يكن لصالح أحد ضد أحد، فهو لم يُصب إلا بسطاء الناس، ولم يُخرّب إلا أملاك السكان والمرافق العامة، ولا يمكن النظر إليه إلا من منظور سوء تقدير الجهات الحكومية، وعدم اكتراثها بدرء المخاطر عن المواطنين بشكل مسبق، من خلال التخطيط الصحيح والتنفيذ السليم لمشاريع البنى التحتية.

ما زال هناك ما يمكن فعله

لم تسفر المبادرات السياسية التي طُرحت منذ بيان (جنيف 1) عام 2012 عن أي تقدّم في حل الأزمة السورية، وعُقدت مئات الاجتماعات والمؤتمرات، وطُرحت عشرات المبادرات، ولم يبقَ طرف متدخل في الأزمة السورية إلا أعلن رفضه الحلول العسكرية، وشدد على أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد، إلا أن ما يقوم به جميع الأطراف يؤكد أن رغبتهم عكس ذلك؛ فالسلاح والقوة هما لغة الحوار الوحيدة المتداولة بين هذه الأطراف، المحلية والدولية والإقليمية.

لقد أخجلتم “إسرائيل”

مئة غارة جوية من وراء مئة، ألقت حممها وصواريخها على مخيم اليرموك، المخيم الرمز لفلسطينيي سورية، وعلى الرغم من تبخّر مقاتلي “تنظيم الدولة الإسلامية” من المخيم، فإن نظام “المقاومة والممانعة” و”الموت لإسرائيل” يستمر في تدميره عن بكرة أبيه، لمحوه من الوجود، لأن “طريق القدس” يمرّ من اليرموك.

السيئ والأسوأ

لا يكاد يختلف اثنان على سوء أداء المعارضة السورية المسلحة، وضحالة فكر قادتها، وضبابية استراتيجياتها، وتخلّف أيديولوجياتها، ووضاعة تصرفاتها، وبخاصة مع البيئة الحاضنة لها، التي أنتجتها بالأساس لتقوم بثورة ضد الحكم الشمولي الأمني الطائفي الفاسد المجرم، فتحوّلت إلى شيء آخر لا يحمل من همّ الثورة سوى قشورها

الطغاة يجلبون الغزاة

يترقب السوريون ساعة الصفر، معتقدين أن دونالد ترامب سيفعلها هذه المرة، ويُعاقب النظام الكيمياوي، نظام البراميل والأفران البشرية، صاحب السجل الأسوأ والأكثر شرًا في التاريخ الحديث، ويأمل ملايين السوريين المعذبين أن تكون هذه الضربة موجعة جدًا للنظام، إن لم تكن قاضية

دوما وحرب الحقد الضروس

فعلها نظام الإجرام من جديد، نظام البراميل والكيميائي والأفران والمجازر، واعتدى على الإنسانية، وعلى كل القيم الجميلة والمقدسة، وانتهك كل ما هو مُحرّم

الاستخارة

فجأة، قررت الولايات المتحدة سحب قواتها العسكرية من سورية، لتترك الساحة لـ “الآخرين”، ثم قررت أن تتراجع عن هذا القرار، بعد أن أجرى الرئيس “المعجزة” دونالد ترامب “استخارة”، مع المقربين منه وسناتوراته ورجال مخابراته

التهجير القسري وسورية الولّادة

إذًا، بدأ تهجير أهل الغوطة الشرقية أيضًا، ورويدًا رويدًا ستفرغ من أصحابها، أهلها، ملح أرضها، ليلحقوا أهل الزبداني وداريّا وحلب الشرقية وغيرهم الكثير، وليواجهوا المصير نفسه، ومن المؤكد أن النظام السوري لن يتوقف هنا، بل سيتابع

تشكيل وعي السوريين

دمار هنا، ودمار هناك… ضحايا هنا، وضحايا هناك… ويهيم السوريون من نزوح إلى نزوح، ومن تشرد إلى تشرد، يودّعون ضحاياهم وأهلهم وذكرياتهم وحيواتهم، ولا بواكي لهم