الزمن السوري الرديء

إنه الزمن السوري الرديء، زمن النظام الشمولي، نظام البراميل والأفران البشرية والكيمياوي والتدمير والتهجير والقتل والاغتصاب، وزمن أجهزته الأمنية المنفلتة المتوحشة التي لا ترحم ولا تدع رحمة الله تنزل على العباد، الطائفية صانعة الإرهاب

إلى كل المؤيدات

في 16 آذار/ مارس 2011، أي قبل انطلاق الثورة السورية بيومين، تظاهرت عشرات النساء السوريات من أهالي المعتقلين السياسيين، قرب وزارة الداخلية وسط دمشق، ورفعن لافتات تُطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ورفع قانون الطوارئ، وتكريس الحريات العامة؛ ففرقتهن قوات الأمن بعنف، واعتقلت عشر سيدات منهن

بين “استوديوهات الجزيرة” و”استوديوهات موسكو”

كان النظام السوري يقول إن التظاهرات الضخمة التي كانت تقوم ضده، بدءًا من عام 2011، والأفلام التي بثها -ويبثها- سوريون وتُصوّر الضحايا الذين يقتلهم رصاص أجهزته الأمنية وميليشياته، هي مشاهد مُلفّقة، وإنها مُصوّرة ومُفبركة في “استوديوهات الجزيرة” وغيرها من الاستوديوهات الافتراضية، وكذّب حتى الثمالة في نفيه حقيقتها، معتقدًا أنه سيُقنع البشر بادعاءاته

لا حياة لمن تنادي

“لقد أسمعتَ لو ناديت حيًا … ولكن لا حياة لمن تنادي”. هذا الكلام موجّه لكل من يوجّه نداءً لحكّام روسيا أن يضعوا آليات لمراقبة الهدن في سورية، أو للضغط على النظام ليحترمها، في الغوطة وسواها، أو يأمل أن تتوقف روسيا عن مشاركة النظام السوري جرائمه، أوروبيًا كان من يُطالب أم عربيًا أم سوريًا

ليست حربًا بل جريمة حرب

ما يجري في الغوطة ليس حربًا، بل هو جريمة حرب، لا يقوم بها إلا أحط أنواع الكائنات وأكثرها قذارة وحقارة.. جريمة حرب يقوم بها قتَلة سفَلة، يجب ردعهم، بأي وسيلة كانت، وينبغي تذكّر صورهم وأسمائهم ومواقعهم، لمحاكمتهم، ووضعهم في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه المجرمون، في يوم من الأيام، لا شك أنه آت

محتل ومجرم حرب… وكاذب أيضًا

نفَت روسيا أن يكون هناك ضحايا من عساكرها، في الهجوم الصاعق الذي شنته قوات التحالف الدولي، قرب منطقة غنية بالنفط في دير الزور تُسيطر عليها ميليشيات كردية حليفة لواشنطن

خليط من الأوراق و”اللا أوراق”

اعتاد السوريون، على مدار السنوات الأخيرة، تلقّف أوراق من كل الأطراف المتدخلة في الشأن السوري، أوراق يقول مُقدّموها إنها تحمل الحل لسورية والخلاص للسوريين، لكن أيًا من هذه الأوراق، أو قصاصات الأوراق، أو “اللا أوراق”، لم يُقدّم ولم يؤخر شيئًا، في واقع الحال

يريدونها حربًا أهلية

منذ مطلع الشهر الجاري حتى اليوم، ما زالت آلة الحقد تعمل، حقد يسعى أصحابه لتحويل القضية السورية والثورة إلى حرب أهلية، لم ينجح النظام في افتعالها، رغم آلاف المحاولات خلال سبع سنوات

الشيطان حين يخجل

خَرق النظام السوري قرار مجلس الأمن الدولي (رقم 2118 لعام 2013) حول حظر استخدام الأسلحة الكيميائية 40 مرة، كما خرق القرار الدولي (رقم 2209 لعام 2015) حول حظر استخدام الكلور السام 105 مرات، واليوم يرفع عدد خروقاته هنا وهناك، وتُلقي مروحياته براميل الكلور والسارين على سراقب

ما زالت الأغاني ممكنة

إذًا، تجاوبَت الهيئة العليا للتفاوض مع رغبة الغالبية الساحقة من المعارضين للنظام السوري؛ وقررت عدم حضور مؤتمر سوتشي الذي تنوي روسيا عقده في منتجعها السياحي، وأرضى هذا الموقف الشارعَ السوري المعارض، نخبًا وبسطاء، هيئات ومؤسسات وجماعات