بين الثورة البلشفية 1917 وثورة البعث 1963

ليست كل الثورات ثورات، فالثورة الإنكليزية، عندما قامت في منتصف القرن السابع عشر، أنجبت لائحة الحقوق ونظامَ الحكم البرلماني، بينما أنجبت الثورة الأميركية 1775 بيان الاستقلال ثم الدستور الأميركي، في حين استطاعت الثورة الفرنسية 1789 أن تغيّر وجه العالم، لتجتاح مبادئ العدالة وحكم القانون، التي جاءت بها، القارةَ الأوروبية بأكملها، ومثلها كانت أيضًا الثورة الروسية […]

التواجد الروسي في سورية وشرعنة الاحتلالات الأجنبية

تُشير كل الوقائع والمعطيات إلى أن تواجد روسيا وإيران “الشرعي” على الأراضي السورية، كما تصفه السلطات وحلفائها، لن يُساهم في إعادة وحدة البلاد، ولا في طرد القوات الأجنبية، أو منع الاعتداءات الإسرائيلية المُتكرِّرة على سيادتها وحسب، وإنما سيُشرعن وجودها، أو على الأقل، سيُشكِّل ذريعة قوية لها كي تمكث فترات طويلة، هذا إذا لم يُتوّج ذلك بالتقسيم

سوتشي وسورية التي يريدون

إلى أين يريد أن يذهب بنا بعضُ السوريين اليوم، ممن سيذهبون إلى سوتشي؟ أليست مفارقة عجيبة، أنه بالرغم من مضي قرابة ثماني سنوات من عمر المحرقة السورية التي أودَت بالوطن، وما رافقها من تضحيات جسام ذهب ضحيتها مئات الآلاف من السوريين، وتشريد الملايين

إن فسد القانون بأي شيء نحتكم

في سورية لا وجود للقانون، تغيب السلطة الحاكمة عندما يتعلق الأمر بواجباتها، وتحضر بقوة لإرغام الناس على أداء واجباتهم نحوها؛ لذلك تكثر في محافظة السويداء اليوم، على مدار ساحتها، أعمالُ الخطف والقتل والتشليح، فتكثر معها المصائب والويلات،

ترامب وبوتين ولوبان والعنصريون في لبنان

هل سيعيد التاريخ نفسه؛ فيشهد هذا القرن عودة العنصريات والديكتاتوريات البغيضة؟ فمثلما سمّي القرن الثامن عشر بقرن المنطق وإعمال العقل، سُمي كذلك القرن العشرين، قرن الخلاص من الدكتاتوريات،