قصة حصان

قبل بداية السنة الرابعة، عدت من عطلتي الصيفة باكرًا، ونادرًا ما كنت أفعل ذلك. كنت أنتظر العطلة -على أحر من الجمر- كي أسافر إلى بلدي، وما إن يمر أسبوع أو اثنان، حتى أشعر بالملل، وأقرر العودة من جديد إلى مدينة كييف الخضراء؛ حيث كنت أدرس! لكنني، في كل مرة، كنت أبقى شهرًا على الأقل! هذه […]

اللاجئون السوريون نعمة وليس نقمة

اقتلاع الناس من أوطانهم، أو تهجيرهم القسري، باستخدام السلاح والحصار والتجويع والاعتقال، مأساة كبرى وجريمة موصوفة ضد اﻹنسانية، تحرمها الشرائع السماوية والقوانين الدولية حامية حقوق اﻹنسان. ملايين المدنيين السوريين اقتُلعوا من أماكنهم قسرًا، واضطروا إلى الفرار من لهيب الحرب والدخان، سواء تلك التي أشعلتها الدبابات والطائرات والبراميل المتفجرة والصواريخ، أو تلك التي افتعلتها الكتائب الجهادية […]

“ماذا أفعل بيديَّ؟”

لم يكن ليناردو دافنشي أول من أبدع في رسم ونحت الجسد البشري، فقد سبقه الفراعنة الذين جسدوه بحرية وحنطوه بعد الموت، والإغريق والرومان الذين تركوا لنا إرثًا فنيًا غنيًا من المنحوتات العارية، ثم فنانو عصر النهضة الذين مجدوا الإنسان وزينوا الساحات والكنائس بتماثيله وصوره التي رسمها ميكيل أنجلو وأمثاله من المبدعين الكبار؛ لكن دافينشي كان […]

المثقف البرميل

اليوم، يتم اضطهاد واستلاب الفن والثقافة، أكثر من أي وقتٍ مضى من عمر الاستبداد في سورية، وأكثر من أي مكان جُندت فيه الثقافة لخدمة السياسة! اليوم، يُجبر الفنان والمفكر واﻷديب واﻹعلامي والسينمائي.. على الكذب والبهتان، وتزوير الحقائق وقلبها، لتصبح متسقة مع الخطاب العقائدي الرسمي، وليتحول إلى بوق من أبواق الحرب، وبرميل من براميلها الفتاكة الغبية. […]

العمل المدني حاضنة الثقافة والفن

لو تمعنا في تاريخ المسرح، العربي والسوري بخاصة، وحللنا الظروف التي أحاطت بنشأته وتطوره؛ لوجدنا أن أساسه وحاضنته هي الإرساليات الأجنبية والمقاهي الشعبية والأندية الرياضية والثقافية. ولم يكن هذا ممكنًا –طبعًا- قبل نشوء المدينة واستقرارها.

تهويمات مونودراما كحل عربي

لن أتحدث عن الحكاية، ولن أبحث عن الهدف اﻷعلى لهذا العرض المسرحي الرشيق، فالتفكير بإخراج مسرحيّة في هذه الظروف المتآمرة مع الموت والدمار، الممانعة للحياة والحب والإبداع، وداخل قاعة منسيّة في حي قديم من أحياء باب توما، هو بحدّ ذاته حكاية وهدف.

من الوحدة الوطنية إلى التجانس!

هل يمكن أن يكون الشعب شعبًا واحدًا؟

قالها السوريون في شعاراتهم اﻷولى، وهم محقون بذلك، لأنهم حلموا به طوال حياتهم، على مر العصور، ولأن هذا الشعار يحمل في طياته جذوة التحرر،

وأخو الجهالة…

الفن، منذ الأزل، احتاج إلى الذكاء والخبرة والثقافة، فهو يتنطح لمشروع جليل ومهمة كبيرة جدًا، هي إعادة صياغة العالم، وإعادة إنتاج المعرفة والفكر والجمال، والدفاع عن الحق والحقيقة.. والكتابة واحدة من أعظم الفنون، لا تستقيم بمعزل عن الحذاقة والذاكرة الانفعالية والمراقبة والخيال والدقة والتحليل والتركيب.

خبث الاستبداد وترويض الثقافة

مَن أخطرُ على الأنظمة القمعية: الكتاب أم الكاتب؟ سؤال قد يبدو ركيكًا، لكنه مع ذلك أثار اهتمام المجرم الأكبر في التاريخ: أدولف هتلر الذي أجاب عنه بالقول: “الكتب أشد خطرًا من مؤلفيها”! وهو صادق بالفعل، لأن قوله يتناسب مع بلد يحترم الكتاب، وشعب يعدّ القراءة ركنًا أساسًا في حياته. لكن الأمر مختلف تمامًا في بلدٍ “شبه أمي”، يرزح تحت حكم استبداد متخلف، لا يعطي أي أهمية لا للكِتاب ولا للكاتب!

كلمات سبارتاكوس الأخيرة

ما حلم به سبارتاكوس (111- 71 ق. م.) تحقق بعد عشرين قرنًا تقريبًا. ذلك العبد الذي حرر مئة ألف عبد، كان يصارع الوحوش في حلبات روما، لتسلية السادة الرومان. ولأنه كان يحلم بالحرية والكرامة، ثار سنة 73 ق. م، لكنه، بعد سنتين من القتال، هُزم على يد ماركوس كراسوس سنة 71 ق. م، ويقال إن […]