الجنوب السوري.. بازار وتواطؤ

عقب انتهاء النظام السوري من تأمين العاصمة دمشق، وبسط سيطرته على محيطها بشكل كامل؛ انطلق “الجيش السوري” بدعم روسي باتجاه الجنوب لتشمل العمليات العسكرية مدينة درعا وريفها الغربي، لاستعادتها من سيطرة “الجيش الحر”، وهي تشمل 70 بالمئة من محافظة درعا أولى مدن الثورة السورية. البداية الحذرة للنظام في إشعال جبهة الجنوب، نتيجة التلويح الأميركي بخطورة […]

سورية بين تكتيك الحلّ واستراتيجية الاحتلال

منذ بداية الصراع، وضعت روسيا ثقلها لأجل حماية النظام واستمراره، إذ أشهرت منذ العام 2011 سلاح الفيتو لحمايته على الصعيد الدولي، وأمدّته بالسلاح، قبل أن تضع ثقلها العسكري على الأرض السورية، وتمسك بزمام الأمور في 30 /9 /2015 بالتنسيق مع النظام، ثم تعيد هيكلة الشأن السوري بما يناسب وجودها الطويل، فالقوات الروسية باقية في سورية، […]

الدستور باب للعبث أم نافذة للتغيير

لم تغب قضية الدستور عن الواقع السوري، فمنذ بدء الحراك كان تعديل الدستور جزءًا من المطالب الشعبية، ومع أزيز الرصاص الذي كان يخترق سورية والسوريين، ووسط مقاطعة الكثير من أطياف الشعب السوري، أصدر النظام السوري المرسوم رقم (85) في شباط/ فبراير 2012، للاستفتاء حول دستور جديد لا يختلف في الجوهر عن سابقه، وبحسب ما أعلن […]

احتجاجات السوريين والهوّة المتوسعة

شكّلت حالة الاستنكار والتذمّر أساسًا في ما يعيشه السوريون، في مناطق سيطرة النظام، فمن الاحتجاج العلني والصارخ على الأوضاع المعيشية الكارثية، إلى الاحتجاج المبطّن والخافت الذي يشوبه الخوف والتردّد،.

سورية ساحة العبث الدولي

الفوضى التي واكبَت الانتقال نحو التسلّح واستجرار الدعم للمقاتلين، وما تلاه من كسر الحدود الداخلية واستقطاب فصائل جهادية وجهاديين من شتى بقاع العالم، شكّلت حالة مغرية لتدخّل كثير من الدول التي جعلت سورية ساحةَ احتلال متعدد الجنسيات، يختلط فيها الدين والسياسة والمصالح؛

من تدوير الأمل إلى إدارة الواقع

مع بداية الحراك الشعبي، انفتحت كوّة الأمل بمستقبل أفضل، أمام شعب ظلّ عقودًا مستبعدًا عن ساحة السياسة، ورازحًا تحت كمّ هائل من المشكلات اليومية والحياتية، وسيطرة الخوف التي تُقصيه عن أي فعل باتجاه تحسين وضعه؛ فالحراك الشعبي -على الرغم من الكثير من المخاوف- كان بالنسبة إلى غالبية السوريين نهاية حالة الفساد المتأصّلة، وبداية لتحسين وضعه المعيشي، وأملًا بأن الغد سيحمل له الحرية ودولة القانون التي لا يعلو فوقها أحد.

من دولة الولاءات والوصايات إلى دولة المواطنة

تحوّلات متسارعة ومتلاحقة شهدتها الساحة السورية، منذ انطلاقة الثورة، وما تلاها من حرب طاحنة ازدادت شراسة مع جملة الملفات المعقدة المتعلقة بآلية إدارة الصراع الذي خرج من دائرته الداخلية، ودخل مؤخرًا في إطار التصارع الدولي والإقليمي المكشوف والمباشر

عن آذار السوري

آذار شهر تجدّد الطبيعة وفرح الناس بعودة الحياة، منذ فجر حضاراتنا، على اختلاف التقاويم، حمَل طقوسه في ولادة جديدة للطبيعة، ودفن مراسيمها في إعادة أسطورة التكوين والصراع المستمر، بين قوة الحياة المتجدّدة والموت الذي يهدّدها بالفناء، وترك لنا في آذارنا السوري الذي يمرّ كضوءٍ خافتٍ، ثورتَين غيّرتا وجه سورية، وأربعة أعياد

سورية وصناديق الكارثة

مذبحة مستمرة منذ سبع سنوات، ضحايا في الجنوب السوري وفي الشمال يسقطون بكافة الأسلحة “المحرّمة والمحلّلة” دوليًا، بأكثر الأساليب إسفافًا ورعبًا، هذا ما يجري تسجيله داخل “الصندوق الأسود” لوطنٍ تحول إلى الكارثة بكافة أبعادها، دون أن يكون هناك من يوقفها

سيف التخوين وصكوك الوطنية البائسة

محن كثيرة وامتحانات أكثر يعيشها السوريون داخل مِرجل الحرب، لا تقل آثارها عن الحرب نفسها، بحيث لا يمكن إغفالها أو غض الطرف عن وجودها؛ فهي لم تعد مسألة تفصيلية في الانقسامات والصراعات السورية