سورية.. السلاح الحاضر والفكر الغائب

ظواهر هدّامة متعددة يتّسم بها الواقع السوري، ويعدّ النزاع المسلح أشدّ أبعادها مأسوية، بما مثّله من انحسار للطبيعة الشعبية السلمية لحراكٍ، كان الهدف منه السعي إلى بناء وطن أكثر حرية، في ظل قيم العدالة والتعامل الإنساني مع المواطنين.

المرحلة الانتقالية ونسيج الدم والوهم

الواقع السوري العسكري، بتعدد ميلشياته القاتلة، وبما وصل إليه من تفتيت للجغرافيا والديموغرافيا السورية، وبتشابك المصالح الدولية وتقاطعاتها في شأنه، كل هذا ما عاد خافيًا على أحد، والحراك السياسي والدبلوماسي والمباحثات والقرارات الدولية، بشأن إيجاد حل سياسي للنزاع، لم تتجاوز -حتى الآن- المحاولات الوقائية والتوافقية الدولية المتراوحة بين “التهدئة والتجميد والحوار”،

مشاهدات على خارطة وطن لا يموت

ازدحام موت وقتل، استهلاك متوحش لحرب فاقدة الشّرعية تبتلع حقوق البشر، انتهاكات بالجّملة لأرض باتت مستباحة من مئات التّنظيمات والمليشيات التي أسست لنفسها دويلات صغيرة أو كبيرة، فائض من كل شيء،

السوريون ونفق التّهميش المعتم

لا يمكن النّظر إلى الحالة السّورية التي بلغت أقصى حدود العنف والتّشظّي، كطفرة أو حالة طارئة أنتجتها التّدخلات الإقليمية والدّولية، واحتدام المواجهة بين النّظام والمعارضة، فما يعيشه السّوريون، منذ العام