استحقاقات ما بعد السيطرة على الجنوب

يأتي اتفاق الجنوب السوري منسجمًا مع نتائج اتفاقات خفض التصعيد التي استثمرها الروس جيدًا، لتغيير المعادلة العسكرية على الأرض، تمهيدًا لحلّ سياسي يعكف الروس على تفصيله وفق مصالحهم، مدعومين بتمزق الصف الداعم للثورة السورية حينًا، وبتغير مواقف بعض الداعمين حينًا، وتآمر قسم آخر حينًا فلا تُفهم الرسالة الأميركية الأخيرة لثوار درعا: “عدم انتظار الدعم الأميركي” […]

مآلات الفرز الجغرافي عسكريًا، وانعكاسه على مستقبل الحل السياسي

إن الحل السياسي، أيًا كان، سينطلق من عمليات الفرز الحالية؛ ذلك أن ما يحصل من اتفاقات على طاولة المفاوضات هو انعكاس لما يُرسَم على الأرض، وفي هذا الإطار، يُفهَم تصريح ماتيس: لا نريد ببساطة أن ننسحب من سورية، قبل أن ينجح الدبلوماسيون في تحقيق السلام.

الولايات المتحدة الغائب الحاضر في المشهد السوري

تثير هذه الأخبار مخاوف النظام والروس معًا، وبدا ذلك واضحًا في تصريح رئيس الأركان الروسية فاليري غيراسيموف الذي قال: تدل المعلومات المتوفرة لدينا على أن الولايات المتحدة تخطط، بعد هذا الاستفزاز، لاتهام القوات الحكومية باستخدام الأسلحة الكيميائية”

الحل الروسي في سورية ضمانة لـ “إسرائيل”

يحقق الحل الروسي مطلب “إسرائيل” الثاني المتضمن تحجيم النفوذ الإيراني العسكري والسياسي في سورية، دون أن يحقق ضمان بقاء الأسد بالسلطة، مع ضمان مصالح إيران الاقتصادية، ولا يمكن تحقيق هذه المعادلة الروسية الضامنة لمصالح اللاعبين الإقليميين والدوليين، إلا عبر الحكم الفيدرالي، ولا بأس هنا في بقاء الأسد على رأس السلطة، لكنه سيكون بلا مخالب.

الخارطة العسكرية ترسمها الأهداف السياسية

إنَّ طبيعةَ السَّيطرة العسكرية توضح أنّ الاستقرار والحل في سورية قائمان على توافق الأميركان والرّوس، وعدم اتفاقهما يعني -حكمًا- استمرارَ الصّراع على الجغرافيا السّورية، وقد يطول بما يشبه الحرب الباردة على الجغرافية السّورية.