وُجومٌ.. فرحٌ.. وُجومٌ

أيامًا، يحاول الفرح أن يتسلل إلى أي تفصيلٍ صغيرٍ من تفاصيلها، لكنه لا ينجح سوى بشق النَّفسِ. وإن نجح فهو يحلُّ علينا، فرَحًا بين وُجومين، ثم يهرب، من دون أن نستطيع التقاطه أو تأجيل غيابه الذي لا نلحظه، كوننا ساهمين في حزننا، غير مدركين حالَنا. كان ذلك قبل الحرب، وكان أحدنا يعرف إلى أي سببٍ […]

الثقافة الأميركية

في يوم من الأيام، كانت اللغة مانعًا والثقافة حصنًا، تسلَّحت بهما الشعوب للوقوف في وجه ما أصطلح على تسميته “الغزو الثقافي الغربي” الذي يعدُّ أداةً لفرض سيطرة الغرب ثقافيًا في كل زاوية من العالم. وطوال الوقت، كان يُنظر إلى الكلام عن ممانعةٍ لـ “الثقافة الأميركية”، على أنه ضربٌ من ضروب العزلة، واختيارٌ قبِلَهُ مجتمعٌ ما […]

باب الحرب وبواباتها

تعْبُر الحرب إلى البلاد من أضيق الأبواب، لا تأبه إن كانت بواباتها مقفلةً، ولا تنتظرها لكي تُفتح، ستخترع طريقها حين يُؤذن لها. حين ذاك لن تبقى تلك البوابات مقفلة حتى وقتٍ طويلٍ، سرعان ما ستصبح مشرعة للداخلين إلى ساحاتها ولأسلحتهم، وسيتخذون لهم بوابات لم نكن نعرفها، كما سيتركون خلفهم، إن رحلوا، أبوابًا مخلَّعةً، وبوابات منازل لا تؤدي إلى مكان

تذكرة إلى رواية أورهان باموق

من غير المألوف أن تحجز تذكرة طائرة وتسافر قاطعًا آلاف الأميال، لكي تدخل في عالم روايةٍ قرأتها. إلا أن هذا يصبح مختلفًا، وتتعقلن الفكرة، حين تعلم أن الكاتب التركي أورهان باموق

ثنائية الـ “الأنا” والـ “الآخر” وتشظي الهوية

أعادت قضية الفتاة الفلسطينية: عهد التميمي، المعتقلة لدى الاحتلال الإسرائيلي، إثارةَ مسألة الاستقطاب في المجتمع العربي، ومفهوم “الأنا” و”الآخر”، الذي كرَّسته المواقف المتباينة التي ظهرت بعد انطلاق ثورات الربيع العربي

صورة المستعمر في شعر الشام المحكي

كم يُعدُّ مهمًّا تسجيل ما رصده الشعر المكتوب باللغة العامية، في مرحلة من تاريخ أي بلدٍ من البلدان، وهو القادر على تسجيل أكثر الصور عفوية، وأدق الأحاسيس التي تنتاب أبناء شعبٍ ما، خلال مرحلةٍ معينةٍ

الموت المُتعَجِّل، الموت المُشْتَهى

لا يأبه الموتُ بما نفعل، ولا بالأعمال التي نهمُّ بإتمامها، أو بما نخطط لغدنا، يريدنا عندما يريد. ولا يحمل الموتُ ساعةً في يده، لكي يضبط إيقاع اختطافه أرواحنا، على توقيت تفرُّغِنا للقائه

“ربيعيّات أدبية” تزهر ترجمات إلى الإيطالية

على الرغم من أهميته، والحاجة الماسة إلى مثيلاته، إلا أن صدور العدد الثاني من سلسلة (فصول أدبية) التي تضطلع بمهمة ترجمة أعمال أدبية عربية إلى اللغة الإيطالية ونشرها، يطرح من جديد معضلات الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى، وخصوصًا الإيطالية

البْليِّط وذاكرة الأسفلت

لم أفكر بفقدان البْليِّط وسقوطه إلى الأبد من ذاكرتي، وذاكرة أبناء جيلي ومن سبقنا، إلا عندما سألني أحد الفتيان عن سبب تسمية تلك المنطقة في قريتي باسم “البْليِّط”