خارطة طريق لإسطنبول

في ليلتي الأولى التي أمضيتها في غرفتي الإسطنبولية وحيدًا، وكنت أمنّي النفس بليل مختلف، تكرر قلقي ما بين نوم واستيقاظ، ولم يكن هذا الوضع جديدًا بالنسبة إلي؛ إذ إن كل مصاب بتضخم البروستات

عن “الجلاء” والسجون!

تشاء الصدف أن يكون يوم مغادرتي مدينة مونتريال باتجاه مدينة إسطنبول هو ذكرى عيد الجلاء السوري، الذي لا أحمل من ذكراه إلا أنه أكبر مني بثلاث سنوات؛ فهو من مواليد 1946 وأنا من مواليد 1949

الرقص و”النخ” مع الأوغاد!

من سمات العصر الأسدي الأب، في الحقبة التي تلت انتصاره على المجتمع السوري، نتيجة مذبحة حماة 1982؛ الرقص في الشوارع والبرقيات الشعبية المكتوبة والموقعة بالدم، وقصائد المديح التي تتغزل بشجاعة “الفارس” الذي انتصر على التنين وأنقذ العذراء!

في الدفاع عن التعفيش!

كان تعفيش عفرين آخر ما رأينا من صوره السورية؛ فقد سبق أن رأينا حالات تعفيش متعددة، رافقت حركة الثورة السورية. بدأها الجانب المنتصر، سواء أكان النظام الأسدي أم العصابات التي عاشت على دماء الثورة النازفة

الترحال ما بين السخرية والصرامة!

كل أسبوع عليّ الانتقال من قطب إلى آخر؛ طبعًا، ليس قصدي الانتقال من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، رغم أنني أعيش ذلك من خلال أحلام اليقظة، التي تتمدد وتبقى عند البني آدم، كلما طعن في السن، فتكون الأحلام تعويضًا عن القصور والتقصير في كل شيء

وأنا أيضًا كنت طائفيًا!

أعطاني “الموجه التربوي”، في مديرية تربية حلب، عدة أوراق فيها قوائم بأسماء قرى الريف الحلبي، التي في مدارسها “شاغر” أو أكثر، يعني ينقصها معلم. حملت الأوراق وذهبت إلى فندقي في “بستان كليب”

عن التكنولوجيا وزوجتي

مع أن زوجتي لم تكن من عشاق فكر المقاومة والممانعة، على الرغم من انتشاره في الشارع السوري واللبناني والإيراني، وبعض زواريب المدن العربية، فإن بإمكاني تصنيفها من المقاومات العنيدات والممانعات، على مدى سنوات، لفكرة اقتناء هاتف محمول في جيبها، أو محفظتها اليدوية، فهي تكره دخول التكنولوجيا في كل جزئيات الحياة اليومية للإنسان

أرض دون آلهة

خلال متابعتي لما يحدث في الغوطة من قتل وتدمير وإبادة، كنت أتساءل، مثل كل المؤمنين الطيبين، بعد أن فقدوا ثقتهم بـ “ثوارهم”: متى سيُنهي الله امتحان قدرتنا على التحمل والصبر؟ ألا يكفي كل ما مرّ بالسوريين خلال هذه السنوات السبع العجاف من عذابات، حتى يتم امتحان قدرة الناس، من جديد، على الصبر؟

المرمطة!!

في عام 1965، وكان عمري 15 عامًا، عملت “مرمطون” في مطعم التيفولي، في بلدة برمانا اللبنانية. في ذلك الوقت عرفت أن “المرمطون” هو من يجلي الصحون، وكان ذلك أول احتكاك لي “بالحداثة”، وأكل الضفادع المقلية، وكنا في قريتنا نحتقرها جدًا، ونحتقر من يأكلها. ومن وقتها بدأت أتمرمط بالحياة…….