مثقفون مزودون بـ “كاتم” للضمير

عرفَت البشرية في العصر الحديث، وسائل قتلٍ استُحدثت مع عمليات الاغتيال بأسلحة مزودة بكواتم للصوت، كي تمرّ الجريمة “بسلاسة” دون انتباه أحد، وعُرف مستخدموها بأنهم الفئة الخاصة من القتلة المأجورين، لكن تلك الأسلحة اليوم، في زمن الثورة السورية والربيع العربي، تطوّرت بوسيلة ناجعة

طبقة عاملة لسلطة قاتلة

الطبَقة هنا، لا تشير إلى نخبة البروليتاريا والكادحين، بل إلى من استعار شعار الطبقة العاملة، مع شعارات أخرى تدل على عدالة اجتماعية وسياسية واقتصادية في زمن مضى، والاستعارة أيضًا تظهر تقليدًا فارغ المضمون، لمن ورث شعارات تنويرية وتثقيفية في هذا المضمار، ورسب في امتحاناته وشروطه الاجتماعية كلها.

من الصفدي إلى البطش… الجريمة نفسها

من يغتالهم العدو الإسرائيلي، يحاطون بأحبتهم، نرى وجوه الأمهات والخالات والعمات، ينتحبن في وداعهم، أما من يقضي في زنازين السفاح الصغير، فتغيب الصورة تمامًا، حيث تباد كل العائلات بلا بواك ودون عزاء.

عن سيناريو مخيم اليرموك

في عام 2012، وجّه خالد عبد المجيد، أمين عام تنظيم فلسطيني، رسالةً إلى أبناء المخيم، مفادها أن مخيم اليرموك “لن يكون أغلى من حمص”، مع أنها ودرعا كانتا تدفعان فاتورة دموية، من جراء هجمات النظام التي لم يسلم منها حتى مخيم درعا، الذي ما زال عبد المجيد وأمثاله حتى اليوم يُنكرون تعرضه لأي ضرر

فقاعات أميركية وغربية

ليست هذه المرةَ الأولى التي يطيّر فيها مسؤولون أميركيون مثل هذه البالونات، فقد سبق لهم أن عمدوا إلى ذلك أكثر من مرة، منذ اندلاع الثورة السورية، وكانت مرحلة الرئيس السابق باراك أوباما مشبعة بتلك التصريحات

دروس من واقع المذبحة

الغريب أن المجتمع الدولي معظمه، ومن خلفه النظام العربي، مارس فعلًا سلبيًا نحو السوريين المكلومين، بموازاة سياسة مهادنة وتبخير للسفاح، وأجاد “مناصرة” مباشرة وغير مباشرة له