الشعب لا يريد إسقاط النظام

لا يمكن وصف ما حدث مؤخرًا ومن قبلُ، من اتفاقات لتسليم المناطق، بأنه خيانة. هكذا بسهولة؛ لأن الأمر سيحمّلنا تبعات الشك في كل ما قد يحدث لاحقًا، وسيوقعنا في مأزق عدم الثقة بأي شيء، وهذا بحد ذاته قد يُشكّل ضربة موجعة لأي عمل ثوري مستقبلي، طالما أن الفصل الأخير من الثورة لمّا يكتب بعد، وبمقدار […]

طبخة مجانين… ودبكة سورية

لعل متابعة ردّات الأفعال السورية، على الانتخابات التركية التي جرت مؤخرًا، وأسفرت عن إعادة انتخاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لولاية رئاسية جديدة، ومنحت حزبه “العدالة والتنمية” نسبة مريحة من الأصوات، ستمكنه من متابعة مشروعه السياسي والاقتصادي الذي بدأه منذ سنوات ليست بالقليلة، وهو مشروع ناجح، قياسًا على ما كانت عليه تركيا قبله، ستضعنا -أقصد […]

احتمال أخير للصمود

شهدت الأشهر الأخيرة تسارعًا غير مسبوق على الساحة السورية، فطرأت تطورات لم تكن متوقعة ربما، وبدأ نظام دمشق في الظهور، حتى في الجهة المعارضة، كطرف منتصر، في صراع دامٍ أفقد سورية ثلاثة أرباع قدرتها البشرية والاقتصادية، طبعًا ذلك “الانتصار” المزعوم جاء مشفوعًا بتدخل روسي كبير، ومن قبله تدخل إيراني، لكن ذلك لن يعني شيئًا بطبيعة […]

الدولة ليست أمّنا ولا أبانا

يطرح أستاذ الفلسفة في إحدى المدارس الفرنسية سؤالًا على طلاب البكالوريا، ويتلخص السؤال في ما هي جدوى بقاء الدولة؟ وهل الدولة ضرورية في وقتنا الحالي؟ وتأتي إجابات الطلاب التي أتيح لي الاطلاع على بعضها مفاجئةً جدًا، إذ يُجمع أكثر من نصفهم تقريبًا، على أن الدولة حين لا تقوم بواجبها، وحين تصبح دولة الشخص، فلا جدوى […]

حين صار الشيطان ملاكًا

لم يتأخر نظام دمشق كثيرًا عن إعلان ولائه لـ “إسرائيل”، فبعد أيام قليلة من انطلاق الثورة الشعبية ضدّه؛ أطلّ رجل الأعمال رامي مخلوف، وهو أحد أعمدة ذلك النظام، ليعلن أنّ استقرار سورية يعني استقرار “إسرائيل”، وكانت الرسالة واضحة وغير مشفرة، ليتبعها بعد ذلك غياب كلّي لـ “إسرائيل” عن التعليق على الحدث السوري، بالرغم من أهميته من الناحية الأمنية بالنسبة إليها.

يا ويلنا كم لبثنا!

وأخيرًا وقعت الواقعة، نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته التي غرّد بها، عبر (تويتر) على مدى أيام، وأطلق صواريخه الذكية باتجاه دمشق ومناطق أخرى، لتستهدف نقاطًا محددة مسبقًا، بل نستطيع القول إنها نقاط متفق عليها سلفًا

رسائل الغوطة

فتحت الأحداث الأخيرة، التي كانت غوطة دمشق الشرقية مسرحًا لها، البابَ واسعًا على سيل جارف من التحليلات والتكهنات، التي تصب معظمها، إن لم تكن كلها، في خانة أن الثورة السورية أشرفت على النهاية

عن الثورة واليأس وصوت حبيبة

بداية، اعذروني، فأنا لا أمتلك رفاهية اليأس التي يمتلكها الكثيرون، والتي تجعلهم قادرين على أن يقولوا إن الثورة هُزمت، وإن النظام انتصر، واعذروني لأن الحلم الذي بدأ عام 2011 ما زال، بالنسبة إلي، غضًا وقابلًا لأن يتحقق، لذلك لم أستطع أن أقاوم نفسي، وأنا أكتب عن الثورة في ذكراها السابعة، متخليًا عن التحليل والتنظير، ومحاولًا معرفة ماهيتها وسرها الذي لم يستطع أحد أن يعرفه

حين يعيد التاريخ نفسه

وضعت المسألة السورية بتعقيداتها الكثيرة المقولة الفلسفية الشهيرة “إنك لا تنزل في مياه النهر نفسها مرتين”، في موقف حرج لا تحسد عليه، فالواضح حتى الآن أن الأحداث تتكرر بالترتيب نفسه ودون تبديل، وقد استعادت إحدى القنوات التلفزيونية نص كلمة ألقاها مندوب نظام دمشق في مجلس الأمن الدولي عام 2016

متوالية الفساد السوري

سوف يصبّ أي كلام عن مؤسسات ثورية فاسدة في مصلحة نظام دمشق الفاسد بالتأكيد، ولن يعدم المطبلون له وسيلة ليقولوا: أهذا ما جنيتموه بعد كل هذا الخراب الذي جلبته الثورة، المزعومة، إلى بلادنا!