الفوضى الاقتصادية العارمة، التي عمّت سورية مع بداية عام 2005 (سنة التحول بالصدمة من الاقتصاد المنضبط إلى اقتصاد السوق)، ازدادت اليوم مع تحول الاقتصاد إلى اقتصاد حرب، سيطرت عليه شبكة نخبوية حديثة، وجدت في تحالفها مع السلطة، معبرًا لاحتكار مدخلات السوق، دون منازع
قرر المصرف المركزي السوري، في وقت متأخر أمس الأربعاء، تسليم كافة الحوالات الخارجية تحت خمسة آلاف دولار بالليرة السورية
إن تغير المزاج "الموالي"، ولو كان نسبيًا، يعود إلى تحديات تزداد حدة، ربما يأتي في مقدمتها، تواصل هذه السياسة مقابل ضخامة الكارثة، وصدمة الخراب
عند هذه المرحلة، بدأت العوامل البيئية والسياسية والاجتماعية بالتفاعل في ما بينها. حيث ترافق الجفاف مع تراجع العوائد النفطية، وتحولت سورية منذ عام 2007 إلى مستورد صاف للمشتقات النفطية
أكدت جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها أن جزءًا كبيرًا مما يباع في صالات عرض الأدوات الكهربائية في سورية هو سلع غير نظامية ومغشوشة
لم يشذ الأسد الابن عن سياسات أبيه. لكنه أضاف إلى الاقتصاد الزبائني، مفاتيح جديدة للفساد والاحتكار والبيروقراطية، صنعت في إطار مفهوم اقتصاد السوق الاجتماعي، الذي تضمنته الخطة الخمسية العاشرة 2010/2006
توصّلت دراسة اقتصادية صادرة عن (مركز حرمون للدراسات المعاصرة)، بعنوان (مؤشرات التنمية في سورية، قبل الثورة وبعدها)، إلى أن التنمية بشكل عام، في سورية ما قبل الثورة، لم تكن متسقة مع التنمية البشرية؛ ما يعني أنها كانت خلّبية ومسيّسة، هدفها الرئيس حماية النظام ومصالحه
تحتاج سورية المستقبل إلى بيانات، تتعلق بغير المسجلين من الأطفال، وعمالتهم، وزواج القاصرات، بيانات عن المحرومين من رعاية الوالدين، وعن المجندين بالقوات والجماعات المسلحة، وأوضاع الأطفال المعوقين، والمحرومين من التعليم
عندما يتعلق الأمر بسورية؛ يُطرح على الفور هذا السؤال: ما هو حجم خسائر الحرب وأضرارها؟ وأين تتمركز الأضرار، ما المنشآت والخدمات التي ما زالت تعمل وتلك التي توقفت عن العمل؟
يعكس ترتيب سورية الراهن على المؤشر، بحسب الخبير الاقتصادي أحمد المسالمة، مجملَ الأوضاع التي فرضتها الحرب على الصعيد الداخلي، من شيوع الفوضى، واستشراء الفساد في جسم الدولة، على خلفية تجنيد كل الطاقات من أجل الحرب والحفاظ على السلطة، إلى تراجع سهولة ممارسة أنشطة الأعمال