...هكذا، وفي ظل المواثيق (الدولية) التي تتبنى (حق تقرير المصير) و (حقوق الإنسان) كانت الدول الاستعمارية تعقد الاتفاقات السرية فيما بينها لاقتسام العالم.
إن عدم الأخذ بفكرة العدالة في القضية السورية هو كمن يُبقي الجمر تحت الرماد، لا يُعرف متى يشتعل مرة أخرى، بشكل أقسى وأشد من السابق.
نشأ وتطور الحق في المحاكمة العادلة، باعتباره حقًا من الحقوق الأساسية للإنسان مع تطور الفكر الإنساني، ومع تطور فكرة العدالة بحد ذاتها، وازداد الاهتمام بهذا الحق، ولا سيّما بعد الحرب العالمية والأهوال والمآسي التي نتجت عنها.
إن ملكية الجماعة للإقليم هي التي تُحدّد حدود سيادة الدولة، وهذا يعني أن حق الجماعة في الإقليم (الوطن) يبقى حقًا حتى في حالة عجز الدولة عن الحفاظ عليه، لأن الحق هو الأساس.
"حق تقرير المصير" مرهون بالطور الاجتماعي التاريخي المشترك للمجموعات البشرية، ففي ظل القبيلة لا يوجد حق لأسرة منها أن تقرر مصيرها بمفردها بعيدًا عن حق القبيلة.
أثارت إعادة نشر أخبار تفيد أن النظام السوري بصدد إصدار بطاقات شخصية جديدة، ويترتب على من لا يعود إلى سورية لاستصدارها سحب جنسيته السورية، ذعرًا بين اللاجئين السوريين.
إن ما يدعو إليه الفقيه هارولد لاسكي هو حلم للبشرية ما زال بعيد المنال، ويرتبط بتلك الدعوة التي تتنامى إلى (حكومة عالمية).
ولهذا لم يكن مستغربًا في القديم تقديس القاضي وإحاطته بالهيبة والإجلال، فالفراعنة على سيبل المثال كانوا يقدسون القاضي، حيث كانوا يطلقون عليه "إله الحق"، وكان الفرعون "يطلب من القضاة أن يقسموا أمامه يمينًا بعدم إطاعة أوامره"
إن الدول الاستعمارية لم تلتزم حتى بصكوك الانتداب، على الرغم من أنها هي التي صاغتها.
القانون
ما تحتاجه سورية -اليومَ- هو إلغاء المحاكم الاستثنائية التي باتت تمثل وصمةَ عار على جبين السوريين، هذه المحاكم التي يرفضها فقهاء القانون اليوم في العالم.