أثناء الغزو الأميركي للعراق في 2003، عرض التلفزيون العراقي مقابلة مع مواطن قال إنه أسقط مروحية أباتشي برصاص بندقيته التي تعود الى حقبة الحرب العالمية الأولى. وبالفعل، كانت المروحية تجثم خلف المواطن والمذيع الذي أنهى اللقاء برقصة قرب الأباتشي ملوحاً بالبندقية القديمة
للمرّة الأولى في التاريخ (!) تلوح إمكانية حقيقية لحصول مواجهة «مباشرة» بين الإسرائيليين والإيرانيين في سوريا.. وانطلاقاً منها ربما وصولاً إلى لبنان
حرب سوريا تنتقل على مدى سنوات من مرحلة الى أخرى من دون ضوء في نهاية النفق الدامي. وليس قليلا عدد الذين يتحدثون حاليا عن مرحلة سباق بين فرصة تسوية سياسية وخطر حرب اقليمية مباشرة
أشار وزير الدفاع الألماني الأسبق كارل تيودور غوتنبرغ، في لمحة ساخرة، إلى أن قرار الحكومة الألمانية الأخير بدعم الضربات الأميركية والبريطانية والفرنسية ضد سوريا بالخطاب السياسي وليس بالأسلحة والصواريخ
الحق يقال، الحرب السورية- وبلغ عدد قتلاها 500 ألف نسمة وعدد لاجئيها 12 مليون نسمة من مجمل عدد السكان (22 مليون نسمة)- هي نموذج حروب القرن الحادي والعشرين المتناسلة إلى ما لا نهاية. وآذنت هزيمة داعش العسكرية في المشرق بنهاية مشروع الخلافة، ولكنها لم تطوِ عولمة حركة الجهاد، ولا العمليات العسكرية.
عقب تغريدته يوم الحادي عشر من أبريل بأن «الصواريخ قادمة» إلى سوريا، أعلن الرئيس دونالد ترامب في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي تنفيذ ضربات جوية أميركية في عدد من المواقع السورية، ومن بينها دمشق. والمواقع المستهدفة هي تلك التي يُعتقد أنه يُمكن أن تخزن فيها أسلحة كيميائية أو مواد تستخدم في تصنيعها. وتم تنفيذ الهجمات رداً على هجوم بأسلحة كيميائية نفذه نظام بشار الأسد قبل أسبوع.
فُبركت لصدّام حسين قصّة أسلحة الدمار الشامل وشُنَّت عليه الحرب استناداً لها، في حين شنّ رئيس سوريا السابق بشار الأسد واحدة من الهجمات الموثّقة بذلك السلاح، فَفُبْرِكَتْ عليه ضربة صاروخية ليتها ما كانت!
مع كل خطاب الرئيس ترامب القاسي والحازم في الأسبوع الماضي، فإن البديل الذي اختاره لم يُحدث أي تأثير ظاهر لتدمير الآلة الحربية الأوسع للرئيس الأسد أو مراكز قيادة وسيطرة حكومته على قواته خارج قدرات أسلحته الكيميائية
يوم الأحد الماضي اصطحبت عائلتي في رحلة حتى نرى سوريا عن قرب. كان ذلك في هضبة الجولان. وكان في مقدورنا أن نرى مدينة القنيطرة المدمرة
دارت شائعة قبيل القصف الأميركي البريطاني الفرنسي أول البارحة، تقول إن النظام السوري والحكومة الروسية عرضتا إخراج إيران وميليشياتها من سوريا، ضمن تسوية مقترحة، مقابل الامتناع عن الهجوم والانخراط في عملية سياسية جديدة